وشيخنا أبو القاسم عبد الواحد بن علي بن قلم النجاري من أهل الكوفة ، من محلة بني
النجار ، سمع أبا الفوارس طراد بن محمد الزينبي وغيره . سمعت منه على باب داره ببني
النجار ، وتوفي بعد سنة أربع وثلاثين وخمسمائة .
النجانيكثي : بضم النون وفتح الجيم بعدها الألف ثم نون أخرى مكسورة وياء ساكنة
آخر الحروف والكاف المفتوحة وفي آخرها الثاء المثلثة هذه النسبة إلى نجانيكث ، وهي
بليدة بنواحي سمرقند فيما أظن عند أسروشنة ، منها :
أبو محمد يوسف بن علي بن العباس بن أبي بكر بن صالح بن جعفر بن محمد بن سالم
النجانيكثي الاسروشني . كان مقيما بسمرقند ، وكان فقيها فاضلا ، يدرس في مسجد
العطارين ، يروي عن أبي عمارة بن أحمد المفسر . روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن
أحمد المفسر النسفي . وتوفي بسمرقند في شهر ربيع الأول سنة سبع وعشرين وخمسمئة
ودفن بمقبرة جاكرديزه على باب المشهد .
وابنه أبو بكر محمد بن يوسف بن علي بن العباس النجانيكثي الاسروشني : كان فقيها
صالحا ساكنا ، سمع أبا الحسن علي بن عثمان الخراط وغيره ، كتبت عنه بسمرقند ، وحدث
عن أبي إبراهيم إسحاق بن محمد بن إبراهيم النوحي الخطيب .
النجدي : بفتح النون وسكون الجيم وفي آخرها الدال المهملة . هذه النسبة إلى
نجد ، وهي أرض ينزلها العرب على مياه لهم في البادية بنواحي فيد ، وكثر ذكرها في الاشعار
للقدماء والمحدثين ، وقيل لأبي مرة : إبليس الشيخ النجدي لان قريشا اجتمعت في دار الندوة
ليدبروا أمر المصطفى صلى الله عليه وسلم ويدفعوه عن أنفسهم ويكفوا أمره ، فاجتمعوا في دار الندوة وقالوا :
لا تدخلوا أحدا فيما بينكم حتى لا تنشروا أمركم ، فجاء إبليس على صورة شيخ كبير فنظراني
ودخل دار الندوة ، فكأن قريشا كرهت دخوله ، فقالت له : من أين الشيخ ؟ قال : من أهل
نجد ، رأيتكم اجتمعتم في هذا الموضع فعلمت أنكم ما اجتمعتم إلا لأمر مهم ، فقلت ربما
يكون عند هذا الشيخ ما هو مصلحتكم . ففرحوا به ودبروا فكلما تقرر أنهم على شئ قال
إبليس : لا مصلحة للمعنى الفلاني ، فكانت قريش تقول : صدق الشيخ النجدي . فبقي هذا
الاسم والنسبة عليه .
وأما النجدات : ففرقة من الخوارج ، انتسبوا إلى نجدة بن عامر الحنفي اليمامي وقد
ذكرناه في الغادرية ، وهم طائفة من الخوارج .
النجراني : بفتح النون وسكون الجيم وفتح الراء المهملة وفي آخرها نون . هذه النسبة