تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
ومحمد بن عباد بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي المهلبي البصري العروف بمزيقياء . كان يتولى الصلاة والامارة بالبصرة وحدث عن أبيه وصالح المري وهشيم بن بشير . روى عنه ابنه القاسم وإبراهيم بن إسحاق الحربي وأبو العباس الكديمي وأبو قلابة الرقاشي وأبو العيناء وغيرهم . وكان كريما سخيا . قال له المأمون يوما : أردت أن أوليك فمنعني إسرافك في المال فقال محمد بن عباد : منع الموجود سوء ظن بالمعبود . وقال له يوما : لو شئت أبقيت على نفسك فقال : يا أمير المؤمنين من له مولى غني لا يفتقر ، فاستحسن المأمون ذلك وقال للناس : من أراد أن يكرمني فليكرم ضيفي محمد بن عباد ، فجاءت الأموال إليه من كل ناحية فما برح وعنده منها درهم واحد ، وقال إن الكريم لا تحنكه التجارب . ومات وعليه خمسون ألف دينار ومات بالبصرة سنة ست عشرة ومائتين ، ولما بلغ العتبي وفاته قال : نحن متنا بفقده وهي حي بمجده . ومحمد بن ذكوان المهلبي مولى المهالبة ، خال ولد حماد بن زيد ، يروي عن مطر والحسن ، عداده في أهل البصرة ، وروى عنه محمد بن إسحاق بن يسار ، يروي عن الثقات المناكير والمعضلات عن المشاهير على قلة روايته حتى سقط الاحتجاج به . وأبو الهيثم خالد بن خداش بن عجلان المهلبي مولى آل المهلب ( بن أبي صفرة الأزدي ) من أهل البصرة سكن بغداد وحدث بها عن مالك بن أنس والمغيرة بن عبد الرحمن ومهدي بن ميمون وحماد بن زيد وأبي عوانة وصالح المري وغيرهم . روى عنه أحمد بن حنبل وأحمد بن إبراهيم الدورقي وعباس الدوري وفيه ضعف ووصفه بالصدق ، وحكى محمد بن المثني قال : انصرفت مع بشر بن الحارث في يوم أضحى من المصلى ، فلقي خالد بن خداش المحدث ، فسلم عليه ، فقصر بشر في السلام ، فقال : بيني وبينك مودة من أكثر من ستين سنة ما تغيرت عليك ، فما هذا التغير ؟ قال : فقال بشر : ما ههنا تغير ولا تقصير ، ولكن هذا يوم تستحب فيه الهدايا ، وما عندي من عرض الدنيا شئ أهدي لك ، وقد روي في الحديث ان المسلمين إذا التقيا كان أكثرهما ثوابا أشبههما بصاحبه ، فتركتك لتكون أفضل ثوابا . ومات في جمادى الآخرة سنة ثلاث وعشرين ومائتين . وأبو عمران إبراهيم بن هانئ بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن المهلب بن عيينة بن المهلب بن أبي صفرة الفقيه الشافعي المهلبي ، كان من العلماء والزهاد تخرج جماعة على يده من أهل جرجان من الفقهاء ، وكان الشيخ أبو بكر الإسماعيلي من تلامذته وكان منزله في محلة مسجد دينار في سكة تعرف إلى اليوم بسكة أبي عمران بن هانئ ومسجده داخل السكة ، روى عن عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي وإسماعيل ( بن زيد ) الجرجاني
الأنساب — صفحة 419 | عبد الله عمر البارودي / عبد الكريم بن محمد التميمي السمعاني