وأعبد من رأينا من القراء ، وكان مجاب الدعوة ، قرأنا عليه ببخارى كتابه المصنف في
القراءات وهو كتاب الشامل سنة خمس وخمسين وثلاث مئة ، ثم حمل إلى أبي جعفر المعيد
بنيسابور سنة سبع وستين أصوله فانتقيت عليه أجزاء سمعوها منه . ثم قال مرض أبو بكر بن
مهران في العشر الأواخر من شهر رمضان ثم اشتد به المرض في شوال فدخلت عليه وهو بما
به وكان يدعو لي ويشير بأصبعه ، وتوفي يوم الأربعاء السابع والعشرين من شوال سنة إحدى
وثمانين وثلاث مئة ، وهو يوم مات ابن ست وثمانين سنة ، وصلينا عليه في ميدان الطاهرية .
وتوفي في ذلك اليوم أبو الحسن العامري صاحب الفلسفة ، ورأى بعض الثقات في
المنام أبا بكر بن مهران في الليلة التي دفن فيها قال : فقلت : أيها الأستاذ ما فعل الله بك ؟
فقال : إن الله عز وجل أقام أبا الحسن العامري بحذائي وقال لي : هذا فداؤك من النار .
وأبو العباس محمد بن العباس بن حمدون بن يزداد بن مهران الكرابيسي ويعرف
بالمهراني ، من أهل نيسابور ، قدم بغداد في سنة خمسين وثلاث مئة . روى عن جعفر بن
أحمد بن نصر الخلدي ومحمد بن إسحاق بن خزيمة ، روى عنه أبو الحسن محمد بن
أحمد بن رزق البزاز .
وأبو بكر محمد بن حمدان بن مهران المهراني النيسابوري ، من أهل نيسابور ، سمع أبا
عمار المروزي ومحمد بن رافع وإسحاق بن منصور . روى عنه أبو عبد الله بن دينار وأبو جعفر
الرازي ومشايخ أهل الرأي ، وكان أبو أحمد الحافظ يقول : كان محمد بن حمدان بن مهران
يروي المناكير عن محمد بن القاسم الطايكاني ، ولم يكن فيها ذنب فإنه كان شيخا صدوقا من
أهل الرأي ، توفي في شعبان سنة عشر وثلاث مئة .
المهرباناني : بكسر الميم ، وسكون الهاء ، وفتح الراء ، والباء الموحدة ، والنون بين
الألفين ، وفي آخرها نون أخرى ، هذه النسبة إلى مهربانان ، وهي قرية من قرى أصبهان ، منها :
أبو محمد عبد الرحيم بن العباس بن مما المهرباناني ، ( من موالي المنصور ) ، روى
عن عبد الجبار بن العلاء المكي ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني وأبي الدرداء عبد العزيز بن
منيب المروزي ، روى عنه أبو عمرو بن حكيم المديني .
وأبو بكر محمد بن الفرخان بن أبان المهرباناني ، من أهل أصبهان ، يروي عن أبي
مسعود ( أحمد بن الفرات ) الرانزي وأحمد بن يونس الضبي . روى عنه أبو بكر محمد بن
إبراهيم بن المقرئ .
المهربندقشائي : بكسر الميم ، وسكون الهاء ، وفتح الراء ، والباء الموحدة ، وسكون