الساكنة آخر الحروف ، وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى مسكين وهو :
مسكين بن الحارث المصري ، صاحب الشافعي وتلميذه .
ومن أولاده أبو الحسن عبد الملك بن الفقيه أبي محمد عبد الله بن ابن حميد بن
محمد بن عبد القادر بن الحارث بن مسكين بن الحارث المصري المسكيني ، من أهل
مصر ، كان فقيها فاضلا ثقة في الحديث . سمع أباه . روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن
محمد النخشبي الحافظ ، ( وذكره في معجم شيوخه فقال : أبو الحسن بن أبي محمد
المصري . فقيه على مذهب الشافعي في الحديث ، من عباد الله الصالحين . سمعته يقول :
كنت أشتغل بتعلم النجوم في شبابي ، فتعلمته حتى حللت الزيج المأموني ، وكنت عند
أستاذي يوما آخر النهار فأمرني بالرجوع ، فاختفيت في موضع فطلع المشتري فسجد له لما
طلع في سعده وقال : يا مولانا افعل كذا وافعل كذا يدعو في جماعة ، فسجدت معه خوفا منه
وجئت إلى والدي فقال لي : أين كنت ؟ قلت : كفرت وسجدت لغير الله ، فقال لي والدي :
ويحك ، أجننت ؟ ! فقصصت عليه القصة ، وحلفت أن لا أعود أنظر في النجوم وتركت ذلك
من تلك الساعة إلى هذه الساعة وأموت على ذلك قال النخشبي : وكان في السنة قويا وكان
معاشه من التجارة سمعته يقول : مولدي لثلاث خلون من صفر سنة إحدى وسبعين وثلاث
مئة . ومات بعد سنة أربعين وأربع مئة .
المسكي : بكسر الميم ، وسكون السين المهملة ، هذه النسبة إلى المسك وبيعه
والتجارة فيه . والمشهور بها :
أبو سعيد محمد بن هارون بن منصور المسكي النيسابوري ، من أعيان أصحاب
الحديث . سمع محمد بن يحيى وأبا الأزهر وأحمد بن يوسف والصغاني والدوري ومحمد بن
إسماعيل بن سالم والدبري وابن أبي مسرة وغيرهم . روى عنه الحفاظ أبو علي وأبو الحسين
وأبو أحمد والمزكي أبو إسحاق وغيرهم . توفي في المحرم سنة سبع عشرة وثلاث مئة .
وأبو يزيد حامد بن إسماعيل العطار السمرقندي يعرف بالمسكي ، من أهل سمرقند ،
يروي عن سفيان بن عيينة الهلالي وأبي إسماعيل أيوب بن النجار الحنفي اليمامي والوليد بن مسلم
الدمشقي والقاسم بن الحكم العربي وغيرهم . روى عنه حمدويه بن قطن الإشتيخني
وجبريل بن مجاع الكشاني . ومات يوم الخميس لست بقين من صفر سنة أربع وثلاثين
ومائتين .
وأبو أحمد محمد بن أحمد بن عبد الله السكري المسكي ، ابن بنت جعفر بن أحمد بن