وأبو الجوزاء أوس بن عبد الله الربعي وقيل المربعي مربعة الأزد ، من أهل البصرة ، من
ثقات التابعين وعلمائهم . يروي عن عائشة وابن عباس وعبد الله بن عمر . روى عنه بديل بن
ميسرة وعمرو بن مالك النكري . وذكره أبو حاتم الرازي وقال : هو ثقة وسئل أبو زرعة عن أبي
الجوزاء المربعي فقال : بصري ثقة .
المرتب : بضم الميم ، وفتح الراء ، وكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها ، وفي آخرها
الباء المنقوطة بواحدة . هذه اللفظة لمن يرتب الصفوف في الصلاة للمسلمين وصفوف
الفقهاء .
فأما أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الدهان المرتب ، كان مرتب الصفوف
بجامع المنصورة . كانت له معرفة بأحوال القضاة والشهود والخطباء ، وجمع جزءا في وفاة
الشيوخ . سمع أبا بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن حمدويه الرزاز المقرئ . سمع منه
أصحابنا وتوفي في سنة سبع عشرة وخمس مئة .
وأبو طاهر إبراهيم بن شيبان بن محمد بن شيبان النفيلي المرتب من أهل دمشق ، سكن
بغداد ، وكان مرتب الفقهاء بالمدرسة النظامية من أيام أبي إسحاق الشيرازي إلى زماننا هذا .
وأدركته ببغداد ، وكان مرتبا في المدرسة ويأخذ الجراية على ذلك . سمع جده من قبل أمه
بدمشق محمد بن أبي نصر الطالقاني ، وببغداد أبا نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي
وغيرهما . سمع منه أحاديث . وكانت ولادته قبل سنة خمسين وأربع مئة بدمشق . وتوفي
ببغداد في رابع جمادى الأولى من سنة تسع وثلاثين وخمس مئة .
المرتعش : بضم الميم ، وسكون الراء ، وفتح التاء المنقوطة من فوقها باثنتين ، وكسر
العين المهملة ، وفي آخرها الشين المعجمة ، هذا لقب شيخ عصره أبي محمد جعفر بن
المرتعش ، من كبار مشايخ الصوفية ، وهو نيسابوري ، كان من ذوي الأحوال وأرباب
الأموال ، فتخلى منها وصحب الفقراء وسافر كثيرا ، ثم استوطن بغداد إلى أن مات بها .
وكان في ابتداء أمره ابن دهقان ، فسأله صاحب خرقة شيئا ، فقال في نفسه : شاب جلد
صحيح البدن لا يأنف من هذا ؟ ! قال : فزعق في وجهي زعقة أفزعتني ، ثم قال : أعوذ بالله
مما خامر في سرك ، قال : فغشي علي وسقطت على وجهي ، فلما أفقت لم أر أحدا ،
فندمت على ما كان مني ، فبت ليلة بغم ، فرأيت علي بن أبي طالب في منامي ، ومعه ذلك
الشاب ، وعلي رضي الله عنه يشير إلي ويؤنبني ويقول : إن الله تعالى لا يجيب سؤال مانع
سائليه ، فانتبهت وفرقت جميع ما كان لي ، وخرجت في السفر ، فسمعت بوفاة والدي بعد