وسمي نفسه : سمنون الكذاب بسبب أبياته التي قال فيها : ( من مخلع البسيط ) :
فليس لي في سواك حظ * فكيف ما شئت فامتحني
فحصر بوله من ساعته ، فسمي نفسه سمنون الكذاب ، وقيل كان ورده في كل يوم وليلة
خمس مئة ركعة . وكان يقول : إذا بسط الجليل غدا بساط المجد دخل ذنوب الأولين
والآخرين في حواشيه . وإذا بدت عين من عيون الجود ألحقت المسيئين بالمحسنين . وأنشد
سمنون : ( من الطويل ) :
كأن رقيبا منك يرعى خواطري * وآخر يرعى ناظري ولسانيا
فما خطرت من ذكر غيرك خطرة * على القلب إلا عرجا بفنانيا
ومن القدماء أبو الفضل العباس بن أحمد بن يزيد الوشاء المحب ، من أهل بغداد .
حدث عن أبي إبراهيم الترجماني وعبد الملك بن عبد ربه الطائي . روى عنه أبو علي الخطبي
وأبو علي بن الصواف ، وكان أحد الشيوخ الصالحين الدارسين للقرآن . ومات في جمادى
الآخرة سنة ثمان وتسعين ومائتين .
وأبو القاسم الفضل بن عبد الله بن المحب من أهل نيسابور .
المحبري : بضم الميم ، وفتح الحاء المهملة ، والباء المشددة الموحدة ، وفي آخرها
الراء ، هذه النسبة إلى كتاب جمعه .
وهو محمد بن حبيب المحبري صاحب كتاب المحبر . حدث عن هشام بن محمد
الكلبي . روى عنه محمد بن أحمد بن أبي عوانة وأبو سعيد السكري . وكان عالما
بالنسبة وأخبار العرب ، موثقا في روايته ، ويقال إن حبيبا اسم أمه ، وقيل بل اسم أبيه ، والله
أعلم . وقال أبو الطاهر القاضي : محمد بن حبيب صاحب كتاب المحبر ، حبيب أمه ، وهو
ولد ملاعنة . وقال ثعلب : حضرت مجلس ابن حبيب فلم يمل ، فقلت : ويحك أمل مالك ؟
فلم يفعل حتى قمت . وكان والله حافظا صدوقا الحق ، وكان يعقوب أعلم منه ، وكان هو أحفظ
للأنساب والاخبار وتوفي بسر من رأى في ذي الحجة سنة خمس وأربعين ومائتين .
المحبقي : بضم الميم ، والحاء المهملة ، والباء المشددة الموحدة ، وفي آخرها القاف
هذه النسبة إلى :
سلمة بن المحبق هو الحكم بن سنان بن سلمة بن المحبق الهذلي المحبقي . حدث
وروى عنه ابنه أبو عاصم .