وأبو علي الحسن بن جعفر بن عبد الصمد المتوكلي الهاشمي ، من أهل بغداد ، كان
شريفا صالحا عالما له معرفة بالأدب ، سمع أبا الحسن علي بن محمد بن العلاف وغيره ،
فسمعت منه شيئا يسيرا ، وكانت ولادته في سنة سبع وسبعين وأربع مئة .
وأبو الفضل عيسى بن موسى بن أبي محمد بن المتوكل على الله الهاشمي المتوكلي ،
من أهل بغداد ، سمع محمد بن خلف بن المرزبان وأبا بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني
ومن في طبقتهما ، روى عنه أبو علي بن شاذان البزاز ، وكان ثقة ثبتا حسن الأخلاق جميل
المذهب ، وقيل إنه لازم أبا بكر بن أبي داود في سماع الحديث منه نيفا وعشرين سنة ، ومكث
طول تلك المدة يشتهي أكل الهريسة في أول النهار فلا يتمكن من ذلك لبكوره إلى مجالس
السماع ، وكانت ولادته في سنة ثمانين ومائتين وأول سماعه في سنة تسعين ومائتين ، وكان
سماعه في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وستين وثلاث مئة .
المتويي : بفتح الميم ، وضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها ، وفي آخرها الياء
المنقوطة باثنتين من تحتها ، هذه النسبة إلى متويه ، وهو اسم لجد المنتسب إليه وهو : أبو جعفر
أحمد بن محمد بن متويه المرو الروذي من أهل مرو الروذ ، كان صوفيا ، سديد السيرة ، عالما
حريصا على طلب الحديث وسماعه وكان قد سافر إلى الشام والعراق والحجاز وديار مصر ،
وأدرك الشيوخ وسمع منهم ، وانصرف إلى بلاده ، وحدث بها ، سمع بمصر أبا عبد الله
محمد بن الفضل بن نظيف الفراء ، وبتنيس أبا محمد عبد الله بن يوسف بن عبد الله
البغدادي ، وبالرملة أبا الحسين محمد بن الحسين بن الترجمان ، وبدمشق أبا القاسم
عبد الرحمن بن عبد العزيز السراج ، وبصيدا أبا مسعود صالح بن أحمد بن القاسم القاضي
وبميافارقين أبا الطيب سلامة بن إسحاق بن محمد الشاهد ، وبآمد أبا عبد الله الحسين بن
أحمد بن سلمة المالكي وغيرهم ، روى لنا عنه الاخوان أبو القاسم زاهر وأبو بكر وجيه ابنا
طاهر بن محمد الشحامي بنيسابور ، وأبو الفضل عبد الرحمن بن الحسن السيرافي ببنج دية ،
وكانت وفاته بعد سنة أربع وستين وأربع مئة فإنه حدث في هذه السنة .
وولده أبو عمرو الفضل بن أحمد المتويي ثقة صالح ، سمع أبا سعد الكنجروذي وأبا
حفص بن مسرور وغيرهما ، سمع منه والدي رحمه الله ، ولي عنه إجازة ، وسكن مرو بقرية
يقال لها لاكملان ، وتوفي بها ليلة عيد الفطر من سنة ست وخمس مئة .
وأبو الطيب المطهر بن الفضل المتويي ، سمع أباه وأبا منصور محمد بن محمد بن
حومكين المشهوري قرأت عليه أحاديث وسكن بأخرة لاكملان أيضا ، وكانت ولادته بها في