أبي حاتم : منصور بن زاذان الواسطي كان ينزل بالمبارك ، وهو مولى عبد الله بن أبي عقيل ،
أثنى عليه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين ووثقاه .
وأبو الهذيل حصين بن عبد الرحمن السلمي المباركي ، من أهل الكوفة ، يروي عن
زيد بن وهب والشعبي ، وكان أكبر من الأعمش بسنة ، يقال سنه سن النخعي ، روى عنه
الثوري وشعبة وأهل العراق ، مات سنة ثلاث وستين ومئة . قال أبو حاتم بن حبان :
أبو الهذيل حصين كان ينزل المبارك قرية على الدجلة دخلتها ، أسفل من نهر سائس ، وقد قيل
إنه سمع من عمارة بن رويبة ولعمارة صحبة ، فإن صح ذلك فهو من التابعين .
وأبو زكريا يحيى بن يعقوب بن مرداس بن عبد الله البقال المعروف بالمباركي ، حدث
عن سليمان المباركي المتقدم ذكره ، وسويد بن سعيد وغيرهما ، روى عنه عبد الصمد بن علي
الطستي وأبو بكر الشافعي وأبو القاسم الطبراني وقال فيه أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي
المقدسي الحافظ : والمبارك هذا نهر حفره هشام بن عبد الملك وإياه عنى الشاعر بقوله ( 1 ) :
على نهرك المشؤوم غير المبارك
وأما أبو الطيب المباركي النيسابوري ، إنما قيل له المباركي لأنه انتسب : إلى جده وهو
أبو الطيب محمد بن محمد بن عبد الله بن المبارك ، سمع إسحاق بن يعقوب السمسار ، روى
عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ صاحب كتاب التاريخ .
سمعت أبا العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ بجامع أصبهان ، سمعت أبا
الفضل محمد بن طاهر بن علي الحافظ ، سمعت أبا نعيم هو عبيد الله بن الحسن الحداد
الحافظ يقول : سألته يعني القاضي أبا إسحاق عن هذه النسبة فقال : كان جدي أبو عبد الله
من أهل العلم ، وكان كلما قيل له شئ يقول : ( ميمون مبارك ) ، فقلت به ، ثم قال لي أبو
العلاء الحافظ : سمعت هذه الحكاية من القاضي أبي إسحاق المباركي إلا أني لم أحفظ قوله
( ميمون ) .
المبارمي : بفتح الميم والباء الموحدة بعدها الألف ، وفي آخرها الراء والميم هذه
النسبة إلى المبرم وهو جمع المبرم وهو المبضع وهو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الصفار
المبارمي الاستراباذي ، من أهل استراباذ كان يستعمل المبارم ، وكان عفيفا لله ثقة يروي عن
هامش
( 1 ) الشاعر هو الفرزدق وصدر البيت هو : ( وأهلكت مال الله في غير حقه ) أنظر معجم البلدان .