أبو بشر يونس بن حبيب بن عبد القاهر بن عبد العزيز بن عمر بن قيس بن أبي مسلم
العجلي الماصري ، كان له محل عظيم ، كاتبه المعتز بالله كتابا بالنظر في أمر متظلم تظلم
إليه ، وهو ابن بنت حبيب بن الزبير الذي روى عنه شعبة ، وكان ينزل المدينة . وكان أبو
مسلم من سبي الديلم ، سباه أهل الكوفة ، وحسن إسلامه ، فولد له قيس الماصر ، ويقال إنه
مولى لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ، ثم ولاه الماصر ، وكان من أول من مصر الفرات
ودجلة فسمي قيس الماصر ، والنسبة إليه ماصري ، وكان ممن خرج مع عبد الرحمن بن
الأشعث أيام الحجاج مع القراء ، فلما هزم ابن الأشعث هرب عبد العزيز بن عمر بن قيس مع
أهله إلى أصبهان ، وأقام عمر بن قيس الماصر بالكوفة ، روى عنه الكوفيون ، وتزوج
عبد العزيز بأم البنين بنت الزبير بن مشكان وتزوجوا في الزبير ، وتزوج فيهم الزبير بن
مشكان ، فهذه قصة قيس الماصر .
وأما أبو بشر يونس بن حبيب فهو من مشاهير المحدثين بأصبهان ، سمع أبا داود سليمان بن داود
الطيالسي والحسين بن حفص وقتيبة بن مهران وبكر بن بكار وعامر بن إبراهيم ومحمد بن كثير
الصنعاني سمع منه بمكة وغيرهم ، وهو راوية السنن للطيالسي ، روى عنه أبو عوانة يعقوب بن
إسحاق الأسفراييني وأبو محمد عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس الأصبهاني وأبو محمد
عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ، وقال : كتبت عنه بأصبهان وهو ثقة ، وقال أبو بكر
أحمد بن عمرو بن أبي عاصم ، سألت أبا مسعود أحمد بن الفرات قلت : مثلك إذا كان ببلد
لم يجب أن نكتب عن أحد حتى نسألك عنه . فعمن ترى أن أكتب فقال يونس بن حبيب بدأ به
من بين جماعة محدثيهم . قلت : توفي قبل الثلاث مئة .
المافروخي : بفتح الميم والفاء ، بينهما الألف والراء المضمومة المشددة ، وفي
آخرها الخاء المعجمة ، هذه النسبة إلى مافروخ ، وهو اسم لبعض الموالي من العجم ،
واسمه ماه فروخ فخفف ، والمشهور بهذه النسبة :
أبو العباس أحمد بن أبي جعفر محمد بن علي المافروخي الأصبهاني ، من أهل
أصبهان ، يروي عن عمرو بن علي والحسن بن عرفة العراقيين ، روى عنه أبو الشيخ وأبو بكر
القباب وأبو أحمد عبد الله بن محمد بن علي الأصبهانيون .
وأبو الفضل العباس بن حمدان بن العباس بن مافروخ المديني المافروخي ، من أهل
أصبهان ، يروي عن النضر بن هاشم المؤدب وإبراهيم بن ناصح وأحمد بن مهدي وأحمد بن
يونس الضبي ومحمد بن عامر وغيرهم ، قال أبو بكر أحمد بن موسى مردويه الحافظ : رأيته
بقرية سين يحدث فلم أضبط عنه .