لعبد الملك بن مسلمة : اقرأ ، فجعل يقرأ ، فكلما مر باسم ابن شهاب قال حدثك شهاب
ويسقط ( الابن ) ، ففعل ذلك مرارا حتى ضجر مالك ضجرا شديدا من كثرة ما يرد عليه حتى
هم ألا يحدثنا بشئ . وقال ابن بكير : كنا عند مالك فربما لم يحضر معنا عبد الملك ، فإذا
انصرفنا أخذنا ألواحه فكتبنا فيها بعض ما سمعنا مما لم يسمعه ، فيقول له اقرأ ألواحك فيقرؤها
ويقول : حدثنا مالك حتى إذا فرغ منها ضحكنا منه . وقال يحيى : كنا نقول له : كتبنا لك ،
فيقول : هي ألواحي وأنا كتبتها وسمعتها من مالك ، قال . فنعجب منه ونضحك من شدة
غفلته . قال أبو سعيد بن يونس : هو منكر الحديث ، وتوفي في ذي الحجة سنة أربع وعشرين
ومائتين ، ويقال : كان مولده سنة أربعين ومئة .
اللورقي : بضم اللام والواو ، وسكون الراء ، وفي آخرها القاف ، هذه النسبة إلى
لورقة ( 1 ) ، وهي من بلاد الأندلس من المغرب منها :
أبو القاسم خلف بن هاشم الأشعري اللورقي : أندلسي يروي عن العتبي . قاله أبو
سعيد بن يونس وقال : هو من أهل لورقة ، توفي سنة أربع وثلاث مئة بالأندلس .
اللوري : بضم اللام ، بعدها الواو ، وفي آخرها الراء . هذه النسبة إلى لور ( 2 ) ، وهي
من رستاق خوزستان ، وظني أنها جبال بها يقال لها لرستان ، والمشهور بالنسبة إليها :
عامر بن محمد اللوري . يروي حكاية الجوزة والموزة المسلسلة بالتبسم والضحك عن
أحمد بن نصر ( 3 ) الهلالي روى عنه أبو الحسن عبد الله بن موسى السلامي الاخباري .
اللوزي : بفتح اللام ، وسكون الواو ، وفي آخرها الزاي . هذه النسبة إلى محلة ببغداد
يقال لها ( اللوزية ) ( 4 ) بالجانب الشرقي ، ناحية باب الأزج .
وكنت أكتب لشيخنا أبي الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموي اللوزي لأنه كان
يسكن اللوزية بالجانب الشرقي : إمام فاضل عارف بالمذهب ، تفقه على أبي إسحاق
الشيرازي وهو آخر أصحابه موتا . سمع الحديث الكثير من أبي جعفر بن المسلمة وأبي بكر
هامش
( 1 ) لرقة : مدينة بالأندلس من أعمال تدمير التي تتصل بحيان شرقي قرطبة ( معجم البلدان ) : لرقة ، تدمير وانظر مادة :
( اللرقي ) التي تقدمت قبل صفحات ، فهذه المادة تكرار لها ، وانظر ( معجم البلدان ) .
( 2 ) اللور : كورة واسعة بين خوزستان وأصبهان معدودة من عمل خزستان ( معجم البلدان ) .
( 3 ) انظر اللباب 4 / 135 .
( 4 ) ذكر ياقوت في ( اللوزية ) من المنسوبين إليها : أبا شجاع محمد بن أبي محمد بن أبي المعالي المعروف بابن
المقرون . مات سنة 597 .