كيخسروا بن يحيى الشيرازي إملاء من حفظه ببغداد ، أنشدنا أبو الحسن محمد بن
المحسن بن سهل الكارزيني الرئيس الأديب ببغداد ، أنشدني والدي بكارزين ، أنشدني
أبو سعد بن خلف التيرماني لنفسه قصيدة ، أولها قال قد أتيت فيه بمعنى غريب ، فانظره
لي بعين الرضا ، وهو :
مولاي عبدك من هواك بحال * فارحمه قبل شماتة العذال
أحبابنا في الناس مثل حبابنا * في الكأس أسماء بلا أفعال
تلهيك أولى نظرة ترمي بها * منهم إلى كاللؤلؤ المتلالي
فإذا كررت الطرف منهم ثانيا * حالت عهود وجودهم في الحال
الكارزي : بفتح الكاف وكسر الراء والزاي ، وقال ابن ماكولا : بفتح الراء .
هذه النسبة إلى كارز ، وهي قرية بنواحي نيسابور ، على نصف فرسخ منها ، والمشهور
بالانتساب إليها :
أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن بن الحارث الكارزي . كان بنيسابور ، يروي
عن أبي الحسن علي بن عبد العزيز البغوي ، كتب أبي عبيد القاسم بن سلام . روى عنه
أبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو القاسم السراج ، وأبو علي الحافظ ، وأبو الحسين
الحجاجي ، وأبو عبد الله الحاكم البيع النيسابوريون ، وقد ذكرته في الميم ، في المكاتب .
وأبو الحسن علي بن محمد بن إسماعيل الكارزي الطوسي ، رحل في طلب الحديث
إلى العراق ، والحجاز ، والشام ، فسمع بالعراق أبا بكر بن الباغندي ، وأقرانه ، وبالشام
أبا العباس محمد بن الحسن بن قتيبة ، وأقرانه ، وحدث بنيسابور غير مرة ، سمع منه الحاكم
أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، وذكره في " التاريخ " ، فقال : حدث بنيسابور غير مرة
واحدة ، خرج من عندنا سنة إحدى وستين إلى مكة ، وحج ، ثم توفي بمكة ، سنة اثنتين
وستين وثلاثمائة .
الكاري : بفتح الكاف بعدها الألف والراء .
هذه النسبة إلى كار ، وإلى قرية من قرى أصبهان ، خرجت إليها لأسمع من جماعة
الحديث ، وبت بها ليلة ، منهم :
أبو الطيب عبد الجبار بن الفضل بن محمد بن أحمد الكاري ، من أهل كار ، سمع
أبا عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر اليزدي . روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث