حازم الكلاباذي البخاري ، من كلاباذ بخارى . سمع أبا بكر أحمد بن سعد بن نصر الزاهد ،
وأبا صالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام . وصح سماعه عنهما ، ولم يصح سماعه عن
أبي عبد الله محمد بن أحمد بن موسى الخازن . سمع منه جماعة كثيرة من القدماء
والمتأخرين . ذكره أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ ، في " معجم
شيوخه " ، قال : أبو سهل الكلاباذي ، سألناه أن يخرج أصل سماعه من أبي بكر بن سعد ،
وخلف بن محمد ، فأخرج إلينا جزءا بخط الصبي ، ذكر أنه خط أخيه كان أكبر منه قد مات ،
وفيه مجالس بخط أبيه ، فكان مما كتب أخوه عن أبي عبد الله الخازن الرازي سنة تسع
وخمسين ، ولم يكن فيها سماعه وفيها بخط أخيه وبخط أبيه ، عن أبي بكر بن سعد وخلف .
فوجدنا سماعه في مجلس واحد عن أبي بكر بن سعد صحيحا ، ومجالس بخط أخيه بلغت
وابني محمد بن عبد الرحمن وابني الآخر عبد الكريم ، وهو ابن سبع سنين . وأهل بخارى
لا يسمعون لأقل من سبع سنين . فعلمنا أن المخرج غلط عليه في تخريجه له عن الخازن ،
وكان حمزة فيما سمعت مجازفا ، تجاوز الله عنه . قلت : وحمزة لعله الذي خرج لأبي سهل
الكلاباذي
والثانية ، محلة بنيسابور ، منها :
أبو حامد أحمد بن السري بن سهل النيسابوري الجلاب الكلاباذي ، كان سكن كلاباذ
نيسابور . سمع محمد بن يزيد السلمي ، وسهل بن عثمان ، وغيرهما . روى عنه محمد بن
الفضل المذكر ، وغيره . هكذا ذكره أبو الفضل المقدسي الحافظ . وظني أنها كلاباذ ، بضم
الكاف ، وهي محلة معروفة ، والله أعلم .
وأبو القاسم عبيد الله بن محمد بن أحمد القاضي البخاري الكلاباذي ، كان من أعيان
القضاة بخراسان ، ولي قضاء مرو ، وهراة ، وسمرقند ، والشاش ، وفرغانة ، وبلخ . ثم قلد
بعد ذلك قضاء بخارى ، فصار قاضي القضاة . سمع بالكوفة أبا العباس أحمد بن محمد بن
سعيد بن عقدة الحافظ . سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ . وذكره في " تاريخ
لنيسابور " ، فقال : أبو القاسم الكلاباذي . دخلت بخارى سنة خمس وخمسين ، وهو على
القضاء بها ، وكان أبوه ولي قضاء بخارى سبع سنين ، وكنت أسمعهم يقولون في مساجدهم
ومجالسهم : اللهم اغفر للقاضي الكلاباذي محمد بن أحمد . يعنون أباه . فحسد بعض
الزعماء أبا القاسم بذلك ، فقال لأهل بخارى : هذا رجل معتزلي . وحرشهم عليه ، فالتمسوا
عزله عن بخارى ، فقلد قضاء نيسابور ، إجلالا لمحله ، لم يعزلوه إلا بولاية ، فقلد قضاء
نيسابور وأنا ببخارى ، فالتمس مني الخروج في صحبته ، فامتنعت ، فخرج ، ثم قضي أني
الأنساب — صفحة 115
مساهمون: عبد الله عمر البارودي
ص١١٥