أنواع حكم العرف في المفهوم والمصداق
الفصل الثاني : تحديد العرف المحكّم وموارد لزوم متابعتهوفيه نقاط
النقطة الأولى : أنواع حكم العرف في المفهوم والمصداق وأقسام حكمه منحيث الابتناء على الدقّة والتسامح :
قد يحكم العرف ارتجالًا على فعل بلزوم أو ترك ، فهذا ما لم يرجع إلى حكم العقل أو لم يصر منشأ له أو لم تتحقّق فيه شرائط السيرة فلا يلزم متابعته .
وقد يحكم في المفاهيم من الألفاظ وتحديد معانيها ، وهذا هو المقصود بالبحث وهو الذي يهمّ الفقيه . وهذا تارةً يرجع إلى تشخيص المفهوم ، وأخرى إلى تعيين المصداق . والفرق بينهما بحاجة إلى بيان ، فإنّ جملة من الموارد ممّا قد يتوهّم كونه من باب تعيين المصداق راجع إلى تحديد المفهوم ممّا يكون العرف هو المحكَّم فيه .
وقد اشتهر الفرق بين الموردين وأنّ حكم العرف في تشخيص المفهوم هو المعتمد دون حكمه في تعيين المصداق ، وهذا حقّ إلّاأنّه لابدّ من تبيينه ؛ لئلّا يختلط الأمر على سامعه وعلى أساسه يخبط في الحكم فنقول : قد يكون حكم العرف راجعاً إلى حدّ المعنى وبيان المفهوم منه ، كما في حكمه بأنّ الوزن الكذائي حدّه كذا