ليت شعري هل يتوهّم عامّي فضلًا عن متفقّه فكيف بفقيه ، أنّ ما دلّ على استحباب قضاء حاجة المؤمن أو الإحسان إليه يدلّ على حلّ أخذ عضو من الميّت للترقيع به ؟
وما دلّ على وجوب إجابة المضطرّ وإن اختلف عمّا دلّ على استحباب قضاء حاجة المؤمن وغيره بالوجوب والاستحباب ، ولكنّه لا يختلف عنه في متعلّق الحكم وأنّه الإجابة والقضاء في كلّ شيء .
هذا ، ولولا ما ذكرناه من أنّ المنساق من هذه الأدلّة هو الحكم فيما ثبت الحلّ بدليل خارج ، لم يكن وجه لتخصيصها بغير المحرّمات ، بل وقع التعارض بين هذه الأدلّة وأدلّة المحرّمات لا محالة ؛ لاحتمال اختصاص الحرمة بغير مورد حاجة المؤمن وطلبه وعدته وهكذا ، والنسبة هي العموم من وجه ، ولا يظنّ بفقيه أن يحتمل مثل ذلك .
الخامس : وقد يستدلّ لجواز قطع العضو من الميّت لترقيعه بالحيّ بما دلّ على جواز تقطيع الجنين الميّت لإنقاذ حياة امّه الحامل وبالعكس .
مثل معتبرة عليّ بن يقطين قال : سألت العبد الصالح عليه السلام عن المرأة تموت وولدها في بطنها ؟ قال : « شقّ ( يشقّ ) بطنها ويخرجولدها » ونحوهصحيحه الآخر « 1 » .
وصحيح ابن أبي عمير عن بعض أصحابه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في المرأة تموت ويتحرّك الولد في بطنها أيشقّ بطنها ويخرج الولد ؟ قال : فقال : « نعم ، ويخاط بطنها » « 2 » .
ونحوه معتبرة ابن اذينة « 3 » وقريب من ذلك غير واحد من الأخبار .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 673 ، الباب 46 من الاحتضار ، الحديث 2 و 6 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 1 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 7 .