ضابطة المسألة المستحدثة
الجهة الثانية : ضابطة المسألة المستحدثة
ينبغي الكلام في ضابطة المسألة المستحدثة وإن كان لا ثمرة في البحث عن هذا التحديد بعدما حقّقناه - على ما يأتي إن شاء اللَّه - من عدم قصور العمومات والإطلاقات في النصوص الشرعيّة عن شمولها ، وعدم كونها موضوعاً لحكم ، ولا مأخوذاً في نصّ شرعي ؛ ولكن لابدّ من ذلك لأمرين :
الأوّل : ظهور الثمرة على الوجه الآخر .
والثاني : إفرازها ، لاختلاف المسائل غير الحادثة عنها في وضوح الحكم المستنبط وعدمه ، وإن اشتركتا في أصل ثبوت الحكم والاندراج في الحجّة ؛ فإنّ ثلّة من المسائل لا تندرج في المسائل المستحدثة وإن كانت في معرض توهّم الاندراج فيها .
كما أنّ بعض المسائل وإن لم تكن بصورها الموجودة فعلًا موجودة سابقاً ولكنّها كانت بوجه مشترك بين السابق واللاحق ؛ فمثلًا الأقارير والشهادات وما شاكلهما ممّا تؤدّى باللسان والإشارة ، لم يكن لها موضوع وقوعها ضمن الأفلام والأشرطة المسجّلة والأجرام الأخرى التي تسجّل الأصوات والصور على متنها