المسألة الخامسة : لا يجوز قطع شيء من أعضاء الميّت المسلم ولا شقّها ؛
وتثبت الدية على تقدير فعل ذلك . وهذا الحكم ثابت في حال الاختيار ، وأمّا عند الحاجة إلى ذلك للتعليم في الطبابة أو الترقيع بالغير ففي الجواز إشكال ( 1 ) .
( 1 ) لا إشكال بل لا خلاف في الحكمين الأوّلين ، وسيتّضح مدرك ذلك ضمن ما يأتي من البحث فيما نحن بصدده هنا من بيان مسألة قطع العضو للترقيع .
دعوى الإجماع على عدم جواز ترقيع البدن بعضو
دعوى الإجماع على عدم جواز ترقيع البدن بعضو
ثمّ إنّه يظهر من غير واحد من الفقهاء عدم جواز الترقيع ، بل ظاهر غير واحد من القدماء التسالم على ذلك ، بل يظهر منهم دعوى الإجماع . وكيف كان فالمشهور بينهم هو ذلك ، فإنّ مسألة الترقيع بالصورة المتعارفة الآن وإن لم تكن مورد ابتلاء الناس سابقاً ، إلّاأنّها بوجه آخر مورد تعرّض للنصّ وكلمات الأصحاب .
قال في السرائر : « ومن قطع شحمة اذن إنسان فطلب منه القصاص فاقتصّ له منه فعالج الجاني اذنه حتّى التصق المقطوع بما انفصل عنه ، كان للمقتصّ منه أن يقطع ما اتّصل من شحمة اذنه ؛ حتّى تعود إلى الحال التي استحقّ لها القصاص » .
وهكذا حكم المجنيّ عليه ؛ سواء كان ظالماً أو مظلوماً ، جانياً أو مجنيّاً عليه ؛