يرى المحقق النائيني ( رحمه الله ) بأنّ الأثر في باب المعاملات إنّما يترتّب فيما لو أحرزنا بأنّ المعاملة الخارجية مشتملة على جميع شروط الصحة أي أنّه بالعنوان الأوّل ( صحة المعاملة الخارجية المعيّنة ) .
أمّا على رأي المحقق الخوئي ( رحمه الله ) فيمكن القول بأنّ الأثر إنّما يترتب على وجود البيع الكلّي الذي تكون هذه المعاملة الخارجية مصداقاً له ، وذلك أنّ قاعدة الفراغ لا تجري في البيع الكلّي بما هو كلّي بل تجري في ذلك البيع الكلّي المتحقّق في الخارج بهذه المشخصات الخارجية .
وعلى هذا فإنّ قاعدة الفراغ تضمّن لنا بوجود الصحيح وإن لم يُحرَز فيه جميع شروط الصحة ، فلا فرق من هذه الجهة بين العبادات والمعاملات .
وهذا نص كلام المرحوم السيد الخوئي ( رحمه الله ) :
( وأما اعتراضه الثاني فلا يرجع إلى محصل لأنّ مفاد قاعدة الفراغ - على تقدير الإرجاع المذكور - هو الحكم بوجود الصحيح ممّا تعلّق به الشكّ وهو كاف في ترتّب الأثر ، فإذا باع زيد داره من عمرو بثمن معيّن وشك في صحة هذه المعاملة وفسادها ، كان مقتضى قاعدة الفراغ بعد الإرجاع المذكور هو الحكم بوجود بيع صحيح يكون المبيع فيه ( الدار ) بالثمن المعيّن والتعبّد بوجود هذا البيع كافٍ في ترتب الأثر وإن لم تثبت صحة هذه المعاملة الشخصية الخارجية كما هو الحال في العبادات . . . فلا فرق بين العبادات والمعاملات من هذه الجهة ) « 1 » .
إشكال المحقق العراقي ( رحمه الله ) على رأي المحقق النائيني ( رحمه الله ) :
يذكر المرحوم المحقق العراقي في إشكاله على الميرزا النائيني ( رحمه الله ) أنّ الأثر لا يترتب في العبادات على وجود الصحيح بل يترتّب على صحة الموجود المعلوم
هامش
( 1 ) . السيد محمد سرور الواعظ الحسيني : مصباح الأصول تقريراً لأبحاث السيد الخوئي ج 3 ص 370 - 371 .