هذه أهم الروايات التي استدلّ بها على قاعدة الفراغ وإلّا فإن هناك روايات أخرى في هذا المجال ، ويستفاد من جميعها هذه القاعدة الكلّية .
كما لا شكّ في دلالة هذه الروايات على الأمور التالية :
1 - عدم الاعتناء بالشك ، والبناء على صحة العمل المأتي به فيما لو شك المكلّف في صحة العمل بعد الفراغ والانتهاء منه بشكل كامل ، سواء كان العمل بسيطاً أو مركباً وسواء كان منشأ الشكّ في صحة عمله هو الشكّ في الإخلال بالجزء أو بالشرط أو الشكّ في وجود المانع ( قاعدة الفراغ ) .
2 - عدم الاعتناء بالشك ، والبناء على إتيان الجزء المشكوك فيما لو شك المكلّف في إتيان جزءٍ من المأمور به المركب فيما لو تجاوز محل ذلك الجزء المشكوك ودخل في الجزء التالي ( قاعدة التجاوز ) .
وعلى هذا فإنّ قاعدة الفراغ وقاعدة التجاوز كلتيهما تستفادان من الروايات السابقة ، هذا ولكن المهم الذي وقع النزاع فيه هو أن القاعدتين هل هما مجعولتان بجعل واحد أو أنّهما قاعدتان منفصلتان مستقلتان ؟ وهل قاعدة الفراغ والتجاوز قاعدة عامة تجري في جميع أبواب الفقه أو هي مختصة بباب الصلاة والوضوء التي سنبحث عنها في المباحث القادمة إن شاء الله .
ولا بد قبل الخوض في البحث عن اتحاد القاعدتين أو تعدّدهما من معرفة المراد من ( الشكّ ) الوارد في الروايات السابقة .
ما المراد من الشكّ في الشيء ؟
هناك أربعة احتمالات في خصوص المراد من الشكّ في الشيء المذكور في الروايات :