النحو المطلوب من جهة الجهر والإخفات لم تجب عليه الإعادة .
د - إذا حصل ذلك في الكلمة التي هو فيها بالنسبة إلى الكلمة السابقة لم تجب عليه الإعادة أيضاً .
يقول الإمام الخميني ( رحمه الله ) في حاشيته على هذه المسألة في العروة : ( خصوصاً لو تذكّر في أثناء القراءة فإنّه لا ينبغي ترك الاحتياط فيه ) أي أنّ هذه الحالة لو جرت أثناء القراءة كان الاحتياط وجوباً في الإعادة والتدارك .
يمكن أن يُعلّل هذا الاحتياط الوجوبي بأنّ شرطية القراءة إنّما اعتُبرت في مجموع القراءة ومع فرض المسألة أثناء القراءة لم يُعلم صدق الخروج عن الشيء .
والدقيق في المقام هو أنّه مع جريان قاعدة التجاوز في هذا المورد لم يبق وجهٌ للاحتياط المستحبّ ولا للاحتياط الواجب إذ بيّنا سابقاً بأنّ هذه القاعدة معتبرة على نحو العزيمة ، ومع هذا العنوان فلا وجه إلى الاحتياط إلّا الإتيان بعنوان الرجاء أو بقصد القربة مطلقاً .
ولو جعلنا مستند عدم الإعادة صحيحة زرارة لزم كذلك الالتزام بما ذُكر إذ يُحكم بصحة الصلاة في هذه الموارد بمقتضى صحيحة زرارة ولا وجه للإعادة من باب الامتثال ، نعم لا بأس بالإتيان من باب الرجاء أو مطلق قصد القربة . كما أنّه لو شككنا في جريان القاعدة في هذه الموارد من الأساس لم يكن وجه للاحتياط أيضاً ولابدّ من الحكم والإفتاء بوجوب الإعادة .
بحث حكم القسم الرابع :
4 - الصورة الرابعة أن يكون الشكّ في الشرط العقلي المتعلّق بالمأمور به نفسه كالنيّة التي لها مدخليّة في تحقّق الصلاتية وفي عنوان العصرية والظهرية عقلًا .
بحوث في قاعدة الفراع والتجاوز — صفحة 226
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٢٢٦