تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في قاعدة الفراع والتجاوز — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
عادة المكلّف أن يغسل جميع الأعضاء في الغسل دفعة واحدة ممّا توجب هذه العادة صدقَ عنوان التجاوز عن العمل ولمّا كان القطع بإتيان معظم الأجزاء حاصلًا جرت قاعدة الفراغ . وما يلاحظ على نظرية المحقق النائيني هو أنّه ما الدليل على كفاية تحقق معظم الأجزاء في جريان قاعدة الفراغ ؟ بل الظاهر من أدلّة هذه القاعدة انصرافها إلى تمام العمل . وقد أورد المحقق الخوئي ( رحمه الله ) على جريان قاعدة الفراغ الوارد في كلام المحقق النائيني ( رحمه الله ) بأنّ ملاك جريان قاعدة الفراغ هو إحراز الفراغ وعنوان المضيّ من العمل ولا يحرز هذا العنوان مع الشكّ في تحقق الجزء الأخير ، يتابع السيد الخوئي كلامه ويقول : بأننا لا نعتبر عنوان الدخول في الغير في جريان قاعدة الفراغ ، والمعتبر هو إحراز المضيّ من العمل . هذا وقد احتمل بعضهم أنّ المراد ليس المضيّ واقعاً وحقيقة ، إذ لو اعتبرنا هذا العنوان لزم أن تكون هذه القاعدة لغواً وعبثاً ولا يكون لها أيّ مصداق إذ بمجرّد الشكّ في صحّة العمل لا يكون عنوان المضي الواقعي قابلًا للإحراز ، وعليه فإنّ المراد بالمضيّ في هذه القاعدة هو المضيّ بحسب الاعتقاد بمعنى أن يعتقد المصلّي بالفراغ من الصلاة حين اشتغاله بالتعقيب أو العمل المنافي . ومن هنا يرى السيد الحكيم « 1 » بأنّ المضي الواقعي غير مقصود في المقام لأنّه بمعنى الفراغ من العمل الصحيح ومع هذا الوصف فلا معنى للشك أبداً . لكنّ التحقيق أن المراد بالمضيّ هو مضيّ ذات العمل سواء على نحو التام أو الناقص وسواء وقع صحيحاً أم فاسداً ، وعليه فإنّ المصلي يكون متيقّناً من الفراغ
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى 2 : 518 .