يمكن لنا إثبات صحة الصلاة بقاعدة التجاوز ، نعم لو وقع هذا الشك بعد الانتهاء من الصلاة جرت قاعدة الفراغ وصحّت الصلاة بها .
والدليل على عدم جريان قاعدة التجاوز في الأجزاء غير المستقلّة هو قوله ( ع ) : ( خرج منه ودخل في غيره ) الذي له ظهور واضح في الأجزاء المستقلّة .
2 - الجزء الأخير للمركب : هو من الأجزاء التي لا تجري فيها قاعدة التجاوز كالتسليم في الصلاة ، فلو شكّ المكلّف في أصل تسليم صلاته لم يصدق عليه ( ع ) : ( خرج منه ودخل في غيره ) لأنّه لم يدخل في عمل آخر .
دراسة وتحليل رأي الإمام الخميني ( رحمه الله ) في استفادة قاعدة التجاوز من الروايات
المسألة الأخرى تحليل رأي المرحوم الإمام حول استفادة قاعدة التجاوز من خلال الروايات وأنّ التجاوز أعمّ مطلق من الفراغ :
ذكرنا أنّ الإمام الخميني ( رحمه الله ) حمل صحيحة زرارة « 1 » على قاعدة التجاوز وصرّح بأنّ التجاوز عن المحل والفراغ من العمل لا مدخلية لهما كملاك للقاعدتين « 2 » .
والذي أراه أن نظرية الإمام الخميني ( رحمه الله ) غير قابلة للاستفادة من الروايات . أُولى هذه الروايات وعمدتها التي يمكن التمسّك بها موثقة إسماعيل بن جابر :
( إسماعيل بن جابر ، قال : قال أبو جعفر ( ع ) :
إنْ شكّ في الركوع بعدما سجد فليمض وإن شك في السجود بعدما قام فليمض ، كلّ شيءٍ شك فيه مّما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه ) « 3 » .
فهو يرى بمقتضى هذه الرواية أنّ قاعدة التجاوز أعمّ مطلق باعتبار شمولها
هامش
( 1 ) . محمد بن حسن الحرّ العاملي : وسائل الشيعة ج 1 باب 42 من أبواب الوضوء ص 469 حديث 1 .
( 2 ) . الاستصحاب ، ص 315 .
( 3 ) . محمد بن حسن الحرّ العاملي : وسائل الشيعة ج 6 باب 13 من أبواب الركوع ص 318 حديث 4 .