وقالت امّ سلمة لعائشة حينما أرادت الخروج إلى البصرة : سكن اللَّه عقيراك فلا تصحريها ، أي أسكنك اللَّه بيتك وعقارك وسترك فيه فلا تبرزيه « 1 » .
عقار البيت : متاعه ونضده الذي لا يبتذل إلّافي الأعياد والحقوق الكبار ، وقيل عقار المتاع ، خياره وشبيه هذا جاء في الصحاح وقال :
العقار الأرض والضياع والنخل « 2 » .
وقد ذكر بعض الفقهاء :
أنّ الأصل في استعمال العقر والعقار استعمالهما في كلّ شيء له أصل كالدار ، وقد استعمل في خصوص الدار وفي العقر الذي يكون معتمداً للقرية . . .
ثمّ قال :
فلو لم يكن ظاهراً في خصوص الأراضي المشغولة . . . ليس ظاهراً في مطلق الأراضي « 3 » .
وقد ذكر الراغب في مفرداته :
أنّ العقر يُقال على كلّ شيء له أصل ، فالعقر بمنزلة الفرع فلا يقال في الأرض الخالية عقر ولكن يُقال عقر الدار ، عقر الحوض ، عقر الروضة ، عقر البستان « 4 » .
والحاصل : أنّه بعد أن تأمّل في معنى كلمة العقر قد استفاد من اللغة
هامش
( 1 ) لسان العرب 4 : 597 .
( 2 ) الصحاح 2 : 754 .
( 3 ) رسالة في ارث الزوجة المطبوعة في كتاب صيانة الإبانة : 189 .
( 4 ) مفردات غريب القرآن : 341 .