وذكر المرحوم الحاج آغا بزرگ الطهراني في كتابه ( الذريعة ) ما يلي : ( هو أول من صنف في هذا الفن ) . « 1 »
وثاني من ألّف في هذا المجال هو محمد بن إدريس الشافعي المتوفى سنة 204 هجري قمري ، حيث ولد بعد تسع سنوات من وفاة النسابة الكلبي .
وقد عدّ المرحوم آغا بزرگ الطهراني في ( الذريعة ) الآثار والكتب التي ألّفها علماء الشيعة في آيات الأحكام فبلغت حوالي ثلاثين أثراً .
وعند المذاهب الأخرى كالشافعية والحنابلة ظهرت مؤلفات في آيات الأحكام ، بل دخل هذا المجال من غير أهل السنة ، إذ ألّف الزيدية مثلًا حوالي خمسة عشر أثراً فيها .
من الآثار المؤلفة في آيات الأحكام عند الشيعة توجد مجموعة حظيت باهتمام ، كبير منها : ( فقه القرآن ) للمرحوم القطب الراوندي المتوفى سنة 573 هجري قمري ، وكتاب ( كنز العرفان ) للفاضل المقداد ، وكتاب ( زبدة البيان ) للمرحوم المقدس الأردبيلي ، وكتاب ( مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام ) للفاضل الجواد شمس الدين الكاظمي الذي عاش في القرن الحادي عشر وكان من تلاميذ الشيخ البهائي .
من تلك الكتب التي كان والدنا المحقّق الراحل ( رضوان الله تعالى عليه ) يهتم به اهتماماً خاصاً كتاب ( قلائد الدرر في بيان آيات الأحكام بالأثر ) لمؤلفه المرحوم الشيخ أحمد الجزائري المتوفى سنة 1151 هجري قمري حيث كان الوالد ( رحمه الله ) يقول :
( لقد وجدت في هذا الكتاب من النقاط التي لم أجدها في سائر الكتب الأخرى من آيات الأحكام ) .
هامش
( 1 ) الذريعة إلى تصنيف الشيعة ، ج 1 ، ص 40 ، مؤسسة مطبوعاتي اسماعيليان ، قم . .