پرش به محتوای اصلی

بحوث في آيات أحكام (الخمس) — صفحه 185

پدیدآورندگان:

ص۱۸۵
من الواضح أن الإيمان واجب عليهم إما عقلًا أو شرعاً ، وفي الجملة التي تلتها يقول تعالى : وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ ، حيث إنه في هذه الآية بل في كل مورد أتى فيه الصلاة والزكاة جنباً إلى جنب ، يكون المراد منهما الصلاة والزكاة الواجبتان لا غير الواجب منهما ، ومن الواضح أن وحدة السياق تقتضي أن جملة ( وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ ) متعلقة بالواجبات كذلك . ولذا مع هذه الشواهد الأربعة يتضح أن الآية الشريفة في مقام الوجوب . وإذا قبلنا أن جملة قوله تعالى وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى للترغيب في الخمس فحسب ، فإن هذا المقدار كذلك كاف لتكون قرينة على أصل مشروعية الخمس ، وهذا المقدار يثبت ادّعاءنا أن الخمس قد جعل في الإسلام كحق مالي مستقل ، وبقبول هذا المقدار يمكن أن نستفيد الوجوب واللزوم ، من أدلة أخرى . لذا فإن هذه الآية الشريفة متعلقة بأصل مشروعية الخمس أو بوجوب الخمس ، وكذلك فإن ذكر الرقاب قرينة على عدم انحصار سهم السادة باليتامى والمساكين وابن السبيل .

دراسة عبارات المفسرين في استفادة الوجوب وعدمه :

على الرغم من أن بعض المفسرين مثل المحقق الأردبيلي « 1 » يصرّون على عدم دلالة الآية على الوجوب ، ولكن كثيراً منهم يحملون الآية على الوجوب . ومن كلمات المفسرين تستفاد عدة عبارات للوجوب :
پاورقی
( 1 ) زبدة البيان في براهين أحكام القرآن ، ج 1 / 246 ، كتاب الزكاة مؤمنين قم ، 1421 . .
بحوث في آيات أحكام (الخمس) — صفحه 185 | الشيخ فاضل اللنكراني