على نحوين :
النحو الأوّل : صدور الإذن الخاصّ في المورد الخاصّ ، كالإذن في خصوص المسح على الخفّين ، كما في صحيحة أبي الورد « 1 » ، أو الإذن العامّ « 2 » الذي يستفاد من نظير قولهم عليهم السلام : التقيّة في كلّ شيء « 3 » ، ففي هذا النوع تكون المسألة من صغريات مسألة الإجزاء ؛ لأنّه مع وجود الإذن خاصّاً أو عامّاً يكون الفعل مأموراً به على نحو الاضطرار ، ويقع البحث في أنّ الفعل الاضطراري هل يكون مجزئاً عن الواقعي ، أم لا ؟
النحو الثاني : لو فرضنا عدم صدور الإذن الخاصّ ، وسلّمنا عدم إمكان استفادة الإذن العامّ من الأدلّة العامّة ، فبين أيدينا نوعان من الدليل :
النوع الأوّل : الأمر بالعبادة ؛ كالأمر بالصلاة مثلًا .
النوع الثاني : الأوامر العامّة التي وردت في التقيّة ، نظير قوله عليه السلام : التقيّة ديني ودين آبائي « 4 » ، « 5 » ، الذي هو في مقام الأمر بالتقيّة ، فحينئذ يقع البحث في أنّه هل يستفاد من انضمام النوع الثاني إلى النوع الأوّل : أنّ الفعل المتّقى به يكون مأموراً
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 362 ح 1092 ، الاستبصار 1 : 76 ح 236 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 458 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 38 ح 5 .
( 2 ) والمراد من الإذن العامّ ما يوجب الإذن في امتثال العبادات عموماً على وجه التقيّة ، بحيث لا يحتاج في الدخول في كلّ عبادة على وجه التقيّة إلى النصّ الخاصّ ، المؤلّف .
( 3 ) وسائل الشيعة 16 : 214 - 215 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ب 25 .
( 4 ) المحاسن 1 : 398 قطعة من ح 890 ، وعنه بحار الأنوار 2 : 74 قطعة من ح 41 ، وفي ج 75 : 422 قطعة من ح 80 عن مشكاة الأنوار 1 : 87 قطعة من ح 171 ، وفي ج 85 : 81 ملحق ح 22 ومستدرك الوسائل 4 : 189 ذح 4455 عن دعائم الإسلام 1 : 160 .
( 5 ) يستفاد من كلمات الشيخ الأعظم الأنصاري الفرق بين « التقيّة في كلّ شيء » فيستفاد منه الإذن ، وبين قوله عليه السلام : « التقيّة ديني » ، فلا يستفاد الإذن ، ويستفاد من عبارة المحقّق البجنوردي [ في القواعد الفقهية 5 : 56 ] عدم وجود هذا الفرق ، المؤلّف .