الاحتجاجات .
وكيف كان ، إنّ الشيخ الأعظم قد دقّق النظر وأتمّ الفكر في مبحث التقيّة « 1 » .
وأكثر ما يوجد في كتب الفقهاء المتأخّرين عنه من التحقيقات فيها قد اخذت جذورها من كلماته ، سيّما مبحث الإجزاء ؛ فإنّه قد استدلّ بروايات معتبرة لم نرَ الاستدلال بها قبل الشيخ في كلمات من تعرّض لهذا البحث ، كالمحقّق الثاني في رسالته « 2 » ، والشهيد الأوّل في قواعده « 3 » .
وهذه الرسالة التي بين يديك كتبتها أداءً لبعض حقوقه الكثيرة على جميع المجتهدين ، وإجابة لطلب بعض الأعزّاء الكرام من المسؤولين في المؤتمر العالمي بمناسبة الذكرى المئويّة الثانية لميلاد الشيخ الأعظم ، واهديها إلى روحه الشريف ، الذي يكون الاجتهاد مرهوناً له ، والفقه موسّعاً ومُحقّقاً بتحقيقاته ، وأرجو من اللَّه تعالى أن يتقبّلها بقبول حسن ، ومن القرّاء الكرام أن ينظروا فيها بعين الدقّة والإغماض عن القصور . « إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيّبُ » « 4 » .
والبحث يقع هنا في فصول :
هامش
( 1 ) رسائل فقهيّة ( تراث الشيخ الأعظم ) : 71 - 103 .
( 2 ) رسائل المحقّق الكركي 2 : 51 .
( 3 ) القواعد والفوائد 2 : 155 - 159 ، قاعدة 208 .
( 4 ) سورة فاطر 35 : 10 .