ورجع عن قول الشعر ، وكان فيما يصنعه الأبنية ، وقيل : إن المنارة التي بباب جامع
المدينة ، وبجامع سنج من بنائه وصنعته . سمع أبا رجاء محمد بن حمدويه السنجي
الهورقاني . روى عنه أبو علي الحسين بن علي بن محمد البردعي السمرقندي .
وعبد الله بن أحمد بن داود الطيان ، يروي عن محمد بن أبي عيسى عن الشاه بن محمد
الطوسي .
وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطيان ، من أهل أصبهان ، يروي عن
إسحاق بن خرشيد قوله التاجر ، يروي لنا عنه أبو الرجاء بدر بن ثابت الرازي بأصبهان ،
وأبو سعيد أحمد بن محمد البغدادي بمكة وجماعة كثيرة سواهم ، توفي في حدود سنة ثمانين
وأربعمائة .
الطيب : بفتح الطاء المهملة ، وتشديد الياء المكسورة المنقوطة باثنتين من تحتها ،
وفي آخرها الباء .
هذه اللفظة لقب : مرة الطيب ، وهو : مرة بن شراحيل بن الطيب أبو إسماعيل ، سمي
طيبا لعبادته وزهده . روى عنه إسماعيل بن أبي خالد وغيره .
الطيبي : بفتح الطاء المهملة ، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين ، وبعدها الباء
الموحدة .
هذه النسبة لأبي الفضل محمد بن عبد الله بن مسعود الطيبي الجرجاني ، من أهل
جرجان ، وهو من أولاد أبي طيبة عيسى بن سليمان الدارمي ، كان من العلماء الزهاد ، من
أتباع التابعين ، صاحب كرز بن وبرة . وأبو الفضل فقيه فاضل مناظر ، عارف بالأدب ، مليح
الشعر تفقه بمرو على القاضي محمد بن الحسين الأرسابندي ، لقيته ببلدة جرجان ، ودخل
علي زائرا ومسلما ، فسمعت منه بيتين من شعره لا غير ، ورأيت أهل بلدته مجتمعين على
الثناء عليه والاطراء له . أنشدني أبو الفضل الطيبي لنفسه بجرجان :
أبا الفضل ادرع صبرا جميلا * ولا تيأس وإن شط المزار
فإن الماء يكدر ثم يصفو * وإن الليل يعقبه النهار
كان يصل إلي خبره سنة نيف ( 1 ) وأربعين وخمسمائة ، ثم عاب عني خبره للتشويش
هامش
( 1 ) وفي " اللباب " : " ست " وكأنه تحريف ، وترجمه المصنف رحمه الله في " معجمه الكبير " 97 / 1 وقال : " توفي في
رجب سنة خمسين وخمسمائة بجرجان " .