وببغداد إسماعيل بن إسحاق القاضي ، والحارث بن أبي أسامة ، وبالكوفة أحمد بن موسى بن
إسحاق الكوفي ، ومطين الحضرمي ، وبمكة علي بن عبد العزيز ، ومحمد بن علي بن زيد
الصائغ ، وسمع بسمرقند من مصنفات أبي عبد الله محمد بن نصر المروزي . وروى عنه
الحافظ أبو علي ، وأبو أحمد الحاكم ، وأبو الحسين الحجاجي ، وأبو عبد الله البيع
النيسابوريون
وذكر الحاكم أبو عبد الله الحافظ في " التاريخ " فقال : الفقيه الأديب أبو عبد الله
العابد ، أبو نضر الامام الطوسي ، وما رأيت في مشايخي أحسن صلاة ولا أبعد عن الذم منه ،
وكان يصوم النهار ويقوم الليل ، ويتصدق بالفاضل من قوته ، ويأمر بالمعروف وينهى عن
المنكر ، سمع بطوس تميم بن محمد ، وإبراهيم العنبري ، وكتب عنهما جميعا " المسند "
فقد صنفاه ، وقال الحاكم : سألت أبا النضر : متى تتفرغ إلى التصنيف مع ما أنت فيه من هذه
الفتاوى والتوسط ؟ قال : قد جزأت الليل ثلاثة أجزاء : جزء للتصنيف : وجزء لقراءة القرآن ،
وجزء للنوم . رؤي أبو النضر في المنام بعد وفاته لسبع ليال فقيل له : وصلت إلى ما طلبته ؟
فقال : إي والله ، نحن عند رسول الله صلى الله عليه وآله ، وبشر بن الحارث يحجبنا بين
يديه ويرافقنا . قلت : كيف وجدت مصنفاتك في الحديث ؟ قال : قد عرضتها كلها على
رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضيها . وقال : توفي أبو النضر بطوس في شعبان سنة أربع وأربعين
وثلاثمائة .
وأبو محمد حاجب بن أحمد بن يرحم بن سفيان الطوسي ، من أهل طوس ، كان شيخا
مسنا ، سمع جماعة من المتقدمين وعمر حتى حدث عنهم ، مثل : محمد بن رافع
القشيري ، ومحمد بن يحيى الذهلي ، ومحمد بن حماد الأبيوردي . ، وعبد الله بن هاشم ،
وعبد الرحيم بن منيب المروزي ، وإسحاق بن منصور الكوسج وغيرهم . سمع منه الحاكم
أبو عبد الله الحافظ . روى عنه أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة ،
والقاضي أبو بكر أحمد بن الحسين الحيري وغيرهما . ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في
" التاريخ " فقال : حاجب بن أحمد أبو محمد الطوسي ، حدث عن شيخ كان لا يسميه
فيقول : حدثنا أبو عبد الرحمن ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، وبلغنا أن شيخنا أبا محمد
البلاذري كان يشهد له بلقي هؤلاء الشيوخ ، وكان يزعم أنه ابن ؟ مائة وثمان سنين ، هذا وهو
بنيسابور سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة ، وحضرت دار السنة بعد فراغ أبي العباس من الاملاء ،
وحمل حاجب بن أحمد فوضع على الدكة وقرأ عليه أبو أحمد الوراق من تلك الأجزاء الخمسة
ثلاثة أجزاء إلى أن أذنوا لصلاة العصر ، وفيها : عن عبد الله بن هاشم وعبد الرحيم بن منيب
الأنساب — صفحة 81
مساهمون: عبد الله عمر البارودي
ص٨١