محمد ، وحامد بن سهل ، وإبراهيم بن معقل ، وتوفي في المحرم سنة ست وأربعين
وثلاثمائة .
الطرسوسي : بفتح الطاء والراء المهملتين ، والواو بين السينين المهملتين ، الأولى
مضمومة ، والثانية مكسورة .
هذه النسبة إلى " طرطوس " وهي من بلاد الثغر بالشام ، وكان يضرب بعيدها المثل ،
وكانوا يقولون على ما سمعت أبا علي الحسن بن مسعود الوزير الدمشقي الحافظ يقول : كان
المشايخ يقولون : زينة الاسلام ثلاثة : التراويح بمكة ، فهم يطوفون سبعا بين كل
ترويحتين ، ويوم الجمعة بجامع المنصور ، لكثرة الناس والزحمة ونصب الأسواق ، ويوم
العيد بطوسوس ، لأنها ثغر ، وأهلها يتزينون ويخرجون بالأسلحة الكثيرة المليحة ، والخيل
الحسان ، ليصل الخبر إلى الكفار فلا يرغبون في قتالهم ! . وقد كان هذا قبل أيامنا ، والساعة
صار هذا البلد في أيدي الفرنج ( 1 ) ، وبجامع المنصور لا يصلون إلا جماعة يسيرة ، وتراويح
مكة بقيت على حالها على ما سمعت ، ولكن خف الناس وقل المجاورون وانتقصت الشموع
والقناديل .
وأبو أمية محمد بن إبراهيم بن مسلم بن سالم الطرسوسي ، من ثقات البغداديين
المكثرين ، أقام بطرسوس ، وتوفي بها في جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين ومائتين .
وحفيده محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي أمية الطرسوسي ، يروي عن جده
أبي أمية . روى عنه أبو الحسين بن جميع الغساني .
وأبو بكر أحمد بن الحسين بن بندار بن أبان الأصبهاني القاضي الطرسوسي ، الشيخ
العابد الصالح المجتهد ، سمع أبا سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن الاعرابي ، وعبد الله بن
محمد بن العلاء الطرسوسي ، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في " التاريخ " وقال : أبو بكر
الطرسوسي ، ورد علينا بنيسابور عند محنة أهل طوسوس ، وسكنها إلى أن توفي بها في شهر
رمضان سنة سبعين وثلاثمائة ودفن في مقبرة باب معمر .
وأبو الفتح محمد بن إبراهيم بن محمد ( 2 ) بن يزيد الغازي الطرسوسي المعروف
بابن البصري ، سكن بيت المقدس ، سمع أبا أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي ( 2 ) ،
هامش
( 1 ) كان استيلاؤهم عليها سنة 354 ، وهو تاريخ " محنة طرطوس " في كلام الآتي في الصفحة الآتية ، وانظر
فظائع ذلك في " معجم البلدان " و " البداية والنهاية " 11 : 255 .
( 2 ) هذا ما جاء في عامة الأصول . والذي في " تاريخ بغداد " : " سمع محمد بن إبراهيم بن أبي أمية الطرسوسي " وهو الصواب ، فقد تقدم أن وفاة أبي أمية سنة 273 وسيأتي أن وفاة المترجم سنة 409 أو 410 ، فلا بد من واسطة
بينهما ! ويؤكد هذا : أن ابن جميع يروي عن الحفيد ، وكانت وفاة ابن جميع قبيل الأربعمائة ، ووفاة المترجم
بعيدها ، فهما من طبقة واحدة .