أحمد بن الحسين الزندي ( 1 ) ، وأبي الحسن علي بن محمد بن خذام البخاريين وطبقتهما ،
أدركته ولي عنه إجازة ، وتوفي بقرية عند طواويس وحمل إلى بخارى ودفن بها ، وكان ذلك في
خمس وثلاثين وخمسمائة . وكان له أولاد أئمة علماء ، من أهل الرأي والعلم ، لقيتهم بمرو
وبخارى وسمرقند .
وبأصبهان سكة معروفة يقال لها " سكة طراز " وظني أن التجار الذي كانوا يجيئون من
طراز ينزلونها فنسبت إليهم .
وكان شيخنا أبو طاهر محمد بن أبي نصر إبراهيم بن مكي المعروف ب " هاجر "
يسكنها ، وكنت أنسبه إليها وأقول : أخبرنا أبو طاهر الطرازي ، وكان شيخا صالحا ، قرأت
عليه كتاب " معرفة الصحابة " لأبي عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الحافظ ، بروايته عن
أبي منصور شجاع ، وأبي زيد أحمد ابني علي بن شجاع المصقلي ( 2 ) ، عن المصنف .
وسمع الحديث من غيرهما أيضا .
الطرازي : بكسر الطاء المهملة ، وفتح الراء ، وفي آخرها الزاي بعد الألف .
هذه النسبة إلى من يعمل الثياب المطرزة ، أو يستعملها ، والمشهور بهذه النسبة :
أبو بكر محمد بن محمد بن أحمد بن عثمان بن أحمد المقرئ البغدادي الطرازي ، من
أهل بغداد ، سكن نيسابور وكان من أصحاب أبي بكر أحمد بن موسى بن مجاهد المقرئ ،
والمختصين به ، وكان أديبا فاضلا بارعا شاعرا ، مكثرا من الحديث ، سمع ببغداد أبا القاسم
عبد الله ابن محمد بن عبد العزيز البغوي ، وأبا محمد يحيى بن محمد بن صاعد ، وبنيسابور
أبا بكر محمد بن الحسين القطان ، وأبا طاهر محمد بن الحسين المحمداباذي وغيرهم . روى
عنه ابنه ، وأبو عبد الله الحافظ البيع ، وآخر من روى عنه أبو سعد محمد بن عبد الرحمن
الكنجروذي . وذكره الحاكم في " التاريخ " فقال : أبو بكر الطرازي ، سكن نيسابور ، وخرج
من بغداد سنة ثلاثين وثلاثمائة ، وكان من الناسكين المذكورين بحسن السيرة والمذهب ، ثم
دخل البصرة أيام أبي روق وأقرانه ، وورد أصبهان وكتب بها الكثير ، ثم ورد نيسابور سنة اثنتين
وثلاثين وثلاثمائة ، وكان من القراء المتجردين ، ومن المذكورين بحفظ الحديث ، خالف
هامش
( 1 ) من " التحبير " ق 119 / 2 ، وأقرب الأصول إلى الصحة ما في كوبرلي ففيه بياض موضع " القاسم " فقط ،
وتحرف في الظاهرية وليده إلى : " أبو محمد علي بن أبي علي " . وذكره ياقوت على الصواب من غير تكنية .
( 2 ) من كوبرلي و " التحبير " و " اللباب " . وتحرف في الأصول الأخرى و " معجم " ياقوت إلى : " الصيقلي "
و " الصقلي " . وأنظر ترجمته في نسبته .