وكان الحسين يقول : كان الجدي زياد قبان ، ولم يكن وزانا ولم يكن بنيسابور إذ ذاك كثير
قبان ، وكان الناس إذا أرادوا شيئا جاءوا واستعاروا قبان جدي ، فشهر بالقباني ، وبقي
علينا هذا اللقب ، وكان جدي زياد حمل ذلك القبان من فارس إلى نيسابور . قال أبو عبد الله
محمد بن يعقوب : كان الحسين بن محمد بن زياد من أحفظ الناس لحديثه ، وأعرفهم
بالأسامي والكنى ، كان مجمع أهل الحديث بعد مسلم بن الحجاج عنده ، سمع الحنظلي ،
وعمرو بن زرارة الكلابي ، وأبا بكر بن أبي شيبة ، والقواريري ، وغيرهم : توفي سنة تسع
وثمانين ومائتين ، ودفن بمقبرة الحسين . يروي عنه أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ،
ودعلج بن أحمد السجزي ، وغيرهم .
وأبو نصر محمد بن أحمد بن عبد الله الكبريتي القباني الوزان ، كان يزن بالقبان ، من
أهل أصبهان ، شيخ صالح سديد . سمع أبا مسلم بن مهربزد الأديب ، وأحمد بن الفضل
الباطرقاني ، وأبا سعيد السجزي ، وغيرهم . كتبت عنه كتاب " الأوائل " لأبي عروبة
الحراني ، بروايته عن أبي مسلم محمد بن علي بن مهربزد الأديب ، عن أبي بكر محمد بن
علي بن المقري ، عن أبي عروبة الحسين بن أبي معشر الحراني السلمي ، وغير ذلك من
الفوائد ، وتوفي بأصبهان سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة ، رحمه الله .
وأحمد بن لقمان القباني ، حدث بجرجان إملاء ، روى عنه أبو عبد الرحمن بن
حمدان . قاله حمزة بن يوسف .
وأبو محمد عبد الله بن محمد بن السري بن الصباح القباني العابد الكرماني ، كان من
كبار أصحاب أبي علي الثقفي . يروي عن أبي لبيد محمد بن إدريس الشامي ، وأبي بكر
محمد بن إسحاق بن خزيمة ، وجعفر بن أحمد بن نصر الحافظ ، روى عنه أبو حازم العبدوي
الحافظ ، وعبد الله بن الحاكم البيع . ومات في شهر ربيع الأول سنة ست وستين وثلاثمائة ،
ودفن في مقبرة الحسين .
وأبو العباس أحمد بن محمد بن محمود الزاهد القباني ، من أهل نيسابور ،
ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في " التاريخ " ، وقال : أبو العباس القباني ، الشيخ الصالح
على الحقيقة ، كان يورق ولا يأكل إلا من كسب يده ، ثم ما كنا نصعد إلى حجرته في سكة
الدقاقين إلا يطيبنا ، ويتحفنا بالريحان في وقته ، والنرجس في وقته ، والتفاح في وقته ، لم
يخلني قط من شئ منه ، وأقله الماورد ، ولقد تساهل في أمر الدنيا الدنية ، التي أتعبتنا ، ولم
يكن عنده إلا بلغة . سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ، وأبا العباس أحمد بن محمد
الأنساب — صفحة 441
مساهمون: عبد الله عمر البارودي
ص٤٤١