عاقني المرض عن ذلك ، سمع منه أصحابنا وحدثونا عنه وكان القاضي أبو بكر الأرجاني سأله
خيمة لما أراد الانحدار من بغداد إلى كور الأهواز فنفذ إليه صرة فيها مائة دينار أحمر فكتب إليه
الأرجاني ) [ من المنسرح ] :
لله در ابن خالد رجلا * أحيا لنا الجود بعد ما ذهبا
سألته خيمة ألوذ بها * فجاد لي ملء خيمة ذهبا
توفي ببغداد في شهر رمضان سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة ودفن بمشهد باب التبن ( 1 )
ثم نقل إلى مشهد أمير المؤمنين ( رضي الله عنه ) بالكوفة .
الفيومي : بفتح الفاء وضم الياء المشددة آخر الحروف ( بعدهما الواو ) وفي آخرها
الميم . هذه النسبة إلى فيوم وهو موضع وراء مصر من أرضها وهي مدينة يوسف النبي ( عليه
السلام ) وهو الذي احتفر نهرها بالوحي . يقال لنهرها اللاهون وله سكر ( 2 ) عظيم يأخذ من
عرض النيل وهو مبني بآجر كبار وكلس وفيه تجول السفن من النيل إلى فوق السكر حتى تصل
ذراعا ، وبنى في الفيوم بما في مائة قرية وأجرى إليها خليجا من النيل وجعل لكل قرية شربا
على حدة وغرس فيها النخل وأنواع الفواكه .
وقتل بها مروان الحمار وهو أبو عبد الملك مروان بن محمد بن مروان بن الحكم ( 3 )
الأموي . بويع في ربيع الأول سنة سبع وعشرين ومائة ، وقتل بالفيوم من مصر في ذي الحجة
سنة اثنتين وثلاثين ومائة . وهو آخر الخلفاء من بني أمية .
الفيي : بفتح الفاء وفي آخرها الياء المشددة المنقوطة باثنتين من تحتها . هذه النسبة إلى
في وهي قرية من قرى سغد سمرقند بين إشتيخن والكشانية .
والمشهور منها سراب الفيي ، يروي عن محمد بن إسماعيل البخاري ، روى عنه أبو
عبد الرحمن عبد الله بن سهل الزاهد . ذكره أبو سعد الإدريسي في كتاب الكمال وقال : أظنه
قديم الموت ، حدثني عن محمد بن إسماعيل البخاري أنه تقدم عنه في الموت ، روى عنه
محمد بن الحسن شيخ قديم أظنه سمرقندي .
هامش
( 1 ) في نسخة : " ودفن بمشهد التين " وباب التبن اسم محلة كبيرة كانت ببغداد على الخندق بإزاء قطيعة أم جعفر وبجانبها
مشهد باب التبن وفيه قبر الإمام موسى الكاظم . وانظر تاريخ بغداد 1 / 121 ، ومعجم البلدان : " باب التبن " .
( 2 ) السكر : السد " أساس البلاغة والقاموس : سكر " .
( 3 ) في نسخة : " أبو مروان محمد بن مروان بن عبد الله بن الحكم " . وانظر الاعلام 8 / 96 وفيه سرد لمظان ترجمته .