تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
سنة خمسين وقبره مشهور يزار بتنوركران ( 1 ) روى عن الحكم ( الحسن ) البصري وأبو تميمة الهجيمي . وللحكم أخوان : عطية ورافع وهما لم يرويا عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا قليلا . أمر زياد بن أبيه بحبسه وتقييده فتوفي في السجن مقيدا بمرو في أيام يزيد بن معاوية ودفن بجنب بريدة في مقبرة حصين التي تدعي اليوم تنوركران من مقابر مرو . وحين دنا من الموت قيل له : نحل القيد عنك ؟ قال : لا بل ادفنوني مقيدا لأبعث مخاصما لزياد يوم القيامة ، فدفن مقيدا رضي الله عنه في سنة خمسين من الهجرة ، ويقال لهذا التل تل الصحابة وتل المقابل يعني مقابل حمام أبي حمزة محمد بن ميمون السكري ويقال إن غطفان عمرو أخا الحكم مدفون في هذا التل بجنبه . وذكر أبو عمرو النوقاني في كتاب أنس الغريب أن الحكم بن عمرو مر يوما حين كان والي خراسان فسمع صوتنا من حائط صوتا حزينا من هاتف يهتف به : تعز بصبر لا رجعت لكي ترى * سنام الحمى آخر الليل الغرائر كأن فؤادي من تذكره الحمى * وأهل الحمى يهفو به ريش طائر فوقف الحكم وقال : من هذا القائل فجاؤوا إليه فقالوا له : من أي موضع أنت ؟ قال : من بني عامر من نجد ، قال أيش تفعل في خراسان ؟ قال : من وقب عبد الله بن عامر بن كريز حبسوني ههنا رهنا فقالا له اشتهيت لقاء ديارك وأقربائك فإني أهيئ أسبابك فقال : وقعت في ضيق المعاش والولدان ، فقال : إني أهيئ أسبابك وأسبابهم فقال : كفافي ههنا ، ووقع بين يديه هذا الرجل ومات ساعتئذ ، ويقال إن قثم بن العباس بن عبد المطلب قتل بسمرقند ثم حمل منها إلى مروان بمرو ودفن بالجصين بقرب بريدة . وقال عبد المؤمن بن خالد الحنفي : قبر الحكم بجنب بريدة بن الحصيب الأسلي الخراساني . وأخواه عطية بن عمرو ورافع بن عمرو الغفاريان صحبا النبي صلى الله عليه وسلم ، وروى عنهما عبادة بن الصامت ، وروى عن الحكم الحسن البصري وأبو تميمة الهجيمي . وأبو الحارث خفاف بن إيماء بن رحضة الغفاري يروي عن أبيه وله صحبة . روى عنه خالد بن عبد الله بن حرملة . وأبو نعيم محمد بن عبد الرحمن الغفاري المروزي أصله من بردفان ، شيخ عالم ،
هامش
( 1 ) وهي مقبرة كان مكانها محلة بمرو اسمها جصين بأعلى البلد ثم اندرست وصارت مقبرة ، ومعناها صناع التنانير . وانظر الأنساب 3 / 284 ، ومعجم البلدان " جصين " .