إلي ، فلما دخلت عليه ذكرت حديث الاعرابي ، فأقبلت ألتمس برجلي البساط ، قال :
يا أبا معاوية لم تلتمس البساط ؟ قال : قلت : يا أمير المؤمنين حججت مع جدي ، وحدثته
الحديث فأعجبه . قال أبو معاوية : وحركني شئ فقلت : يا أمير المؤمنين أحتاج إلى موضع
الخلاء ، فقال للأمين والمأمون : خذا بيد عمكما فأرياه الموضع ، فأخذا بيدي فأدخلاني إلى
موضع شممت من رائحة المسك ؟ فقالا : يا أبا معاوية هذا الموضع فشأنك . فقضيت
حاجتي . وكان يحفظ ما سمع من الأعمش فمرض مرضه فنسي منها ستمائة حديث ( 1 ) ! وقال
يعقوب بن شيبة : محمد بن خازم الضرير ، مولى لبني عمرو بن زيد مناة رهط سعير بن
الخمس ، وكان من الثقات وربما دلس ، وكان يرى الارجاء ، يقال : إن وكيعا لم يحضر
جنازته لذلك . وكانت ولادته سنة ثلاث عشر ومائة ، ومات في آخر صفر سنة خمس وتسعين
ومائة .
وأبو عمر حفص بن عمر الضرير ، من أهل البصرة ، يروي عن أبي عوانة الوضاح وأهل
البصرة . روى عنه أبو خليفة الجمحي . وكان من علماء أهل البصرة بالفرائض والحساب
والفقه والشعر وأيام الناس ، وكان قد ولد وهو أعمى ، مات سنة عشرين ومائتين .
وإبراهيم بن محمد بن خازم الضرير ، وهو ابن أبي معاوية الكوفي ، يروي عن أبيه ،
وأبي بكر بن عياش ، ويحيى بن عيسى الرملي . وروى عنه علي بن الحسين بن الجنيد .
وقال أبو زرعة : إبراهيم بن أبي معاوية الضرير لا بأس به صدوق صاحب سنة .
وأبو يحيى محمد بن سعيد بن غالب العطار الضرير ، من أهل بغداد ، سمع سفيان بن
عيينة ، وإسماعيل بن علية ، وحماد بن خالد الخياط ، وعبد المجيد بن أبي رواد ، ويحيى بن
آدم ، وعبيدة بن حميد ، وأبا معاوية الضرير ، وعبد الله بن نمير ، وأبا أسامة ، ومعاذ بن
معاذ ، وأسباط بن محمد ، ومحمد بن إدريس الشافعي . روى عنه أبو العباس أحمد بن
عمر بن سريج الفقيه ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، وإسماعيل بن العباس الوراق ،
والقاضي المحاملي ، ومحمد بن مخلد وغيرهم . وكان ثقة . قال ابن أبي حاتم كتبت عنه مع
أبي وهو صدوق . مات في شوال سنة إحدى وستين ومائتين .
وأبو جعفر محمد بن سعدان النحوي الضرير ، من أهل بغداد ، وكان أحد القراء ، له
هامش
( 1 ) هكذا في " تاريخ بغداد " 5 : 247 نقلا عن العجلي من قوله ، لكنه نقل في الصفحة التي قبلها عن أبي معاوية نفسه
بواسطة ابن معين أنه قال : " حفظت من الأعمش ألفا وستمائة ، فمرضت مرضه فذهب عني منها أربعمائة " .
فهذا أولى بالصواب .