مسعود بن عبد الله بن عمرو بن كلثوم الشاعر وهو ابن مالك بن عتاب بن سعد العتابي ، وهو
منسوب إلى العتاب بن سعد بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب
العتابي . هذا كان شاعرا بليغا مجيدا ، من أهل قنسرين بلدة بالشام ، مدح الرشيد وغيره من
الخلفاء ، وقد ذكرته في " القاف " . قال أبو بكر بن دريد : حدثنا الرياشي قال : قال مالك بن
طوق للعتابي : يا أبا عمرو رأيتك كلمت فلانا فأقللت كلامك ! قال : نعم ! كانت معي حيرة
الداخل ، وفكرة صاحب الحاجة ، وذل المسألة ، وخوف الرد مع شدة الطمع .
حدثنا أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ من لفظه بأصبهان أخبرنا أبو الفضل
محمد بن طاهر المقدسي الحافظ ، أخبرنا محمد بن عبيد الله المقرئ ، أخبرنا الحاكم
أبو عبد الله الحافظ إملاء قال أنشدني يوسف بن صالح النحوي ، أنشدني علي بن هارون
النديم لرجل سماه ذهب عني اسمه :
لم أقل للشباب : في كنف الله * وفي ستره ، غداة استقلا
زائرا لم يزل مقيما إلى أن * سود الصحف بالذنوب وولى
ثم قال علي بن هارون : أحسن ما سمعت في هذا المعنى ما أنشدنيه عمي أبو أحمد
يحيى بن علي للعتابي كلثوم بن عمرو :
صحوت فودعت الصبي بعد كبره * ولم أقر ذكراه الدموع الجواريا
ولم أتفجع في بقايا شبيبة * جنيت بماضيها علي الدواهيا
وأبو الحسن محمد بن عبيد الله بن أبي الآذان العتابي ، وقيل : إن كنيته أبو الفرج ، من
أهل العتابيين محلة ببغداد ، حدث عن أبي القاسم البغوي بحديث واحد ، روى عنه
أبو الحسن أحمد بن محمد العتيقي ، وأبو طالب محمد بن علي العشاري وغيرهما ، وكان قد
ذهبت كتبه ، وكان يحفظ هذا الحديث الواحد .
العتايدي : بفتح العين المهملة ، والتاء ثالث الحروف ، بعدها الألف ، والياء
المكسورة آخر الحروف ، وفي آخرها الدال المهملة .
هذه النسبة إلى " عتايد " والمشهور بهذه النسبة :
أبو عبد الله محمد بن يوسف بن يعقوب العتايدي الشيرازي الحافظ ، عنده جماعة من
أهل شيراز ، ورحل إلى العراق وكتب عن جماعة ، تكلموا فيه وفي روايته عن أبي الصلت
البغدادي اتهموه فلزم بيته إلى أن مات سنة أربع وخمسين وثلاثمائة .