حرف العين المهملة
باب العين والألف
العابد : جماعة اشتهروا لكثرة عبادتهم وزهدهم بهذا الاسم ، منهم :
أبو سليمان محمد بن الفضل بن العباس بن الحجاج البلخي العابد ، يروي عن
أبي ضمرة يعلى بن عبيد . روى عنه أحمد بن خلف وغيره . وله " كتاب الجامع " و " كتاب
الزهد " و " كتاب صفة الجنة والنار " أورد فيها أشياء عجيبة ، الحمل فيها على غيره . ذكره
أبو حاتم بن حبان في " الثقات " وقال : محمد بن الفضل العابد ، كان شيخا متعبدا متقنا ،
ولكنه كان مرجئا .
وأبو السري هناد بن السري العابد ، من أهل الكوفة ، صاحب " كتاب الزهد " عرف
ب " العابد " لكثرة عبادته . يروي عن هشيم بن بشير ، وأبي الأحوص . روى عنه أبو عيسى
الترمذي وجماعة . مات يوم الأربعاء آخر يوم من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين ومائتين .
وأقدم منهما : أبو سليمان داود بن نصير الطايي العابد ، من أهل الكوفة ، يروي عن
حميد الطويل ، وإسماعيل بن أبي خالد . روي عنه إسماعيل بن علية ، ومصعب بن
المقدام ، وإسحاق بن منصور السلولي . مات سنة ستين ومائة وهو وإسرائيل بن يونس بن
أبي إسحاق في أيام ، قبل الثوري ، وكان داود من الفقهاء ممن كان يجالس أبا حنيفة رحمهما
الله ، ثم عزم على العبادة فجرب نفسه سنة على السكوت ، وكان يحضر المجلس وهم
يخوضون وهو لا ينطق ، فلما أتى عليه سنة وعلم أنه يصبر أنه لا يتكلم في العلم غرق كتبه في
الفرات ولزم العبادة ، فورث عشرين دينارا أكلها في عشرين سنة ثم مات ، لم يأخذ من
السلطان عطية ولا قبل من الاخوان هدية ! .
وكهمس بن الحسن العابد ، من أهل البصرة ، يروي الرقائق ، ماله حديث مسند يرجع
إليه . روى عنه البصريون الحكايات .
وأبو جعفر محمد بن منصور بن داود بن إبراهيم العابد المعروف بالطوسي ، من أهل
بغداد ، كان زاهدا عابدا متقللا من الدنيا ، له حكايات مع معروف الكرخي : حديث