يحرم عليك ذلك المايع » .
وأمّا الأوّل فهو يتصوّر على أربعة أقسام :
أ - أنيؤخذالقطع بحكم في موضوع حكم آخر لايضادّه ولايماثله ، بل بينهما كمال الملائمة ، مثل « إذا قطعت بوجوب صلاة الجمعة يجب عليك التصدّق » .
ولا إشكال ولا خلاف في جواز هذا القسم أيضاً .
ب - أن يؤخذ القطع بحكم في موضوع حكم يضادّه ، كما إذا قال : « إذا قطعت بوجوب صلاة الجمعة تحرم عليك صلاة الجمعة » .
ج - أن يؤخذ القطع بحكم في موضوع حكم يماثله ، كما إذا قيل : « إذا قطعت بوجوب صلاة الجمعة يجب عليك صلاة الجمعة » وأريد أنّها تجب بوجوب آخر غير ما تعلّق به القطع .
د - أن يؤخذ القطع بحكم في موضوع نفس هذا الحكم ، كما إذا أريد في المثال السابق أنّ صلاة الجمعة تجب بنفس الوجوب الذي تعلّق به القطع .
وهذه الأقسام الثلاثة وقعت محلّاً للبحث .
أخذ القطع بحكم في موضوع ضدّه
وذكر القائلون باستحالة أخذ القطع بحكم في موضوع ضدّه وجوهاً لإثباتها :
كلام صاحب الكفاية في ذلك ونقده
منها : ما ذهب إليه المحقّق الخراساني رحمه الله ، من أنّه يستلزم اجتماع الضدّين ، وهو محال « 1 » .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 307 .