الأمر السادس : في العلم الإجمالي
وفيه مقامان من البحث :
أحدهما : في ثبوت التكليف بالعلم الإجمالي .
ثانيهما : في سقوطه به .
وفي المقام الأوّل جهتان من البحث :
الأولى : هل تحرم المخالفة القطعيّة للعلم الإجمالي أم لا ؟
الثانية : هل تجب الموافقة القطعيّة له أم لا ؟
وما هو المبحوث عنه هاهنا إنّما هو الجهة الأولى ، وأمّا الجهة الثانية فيبحث عنها في أصالة الاشتغال .
فنقول :
المقام الأوّل : في ثبوت التكليف بالعلم الإجمالي
وفي هذا المقام احتمالات :
الأوّل : أن لا يكون العلم الإجمالي مؤثّراً في شيء أصلًا ، بل كان وجوده كالعدم ، فإذا علمنا بوجوب صلاة وشككنا في كونها الظهر أو الجمعة فلا مانع من إجراء أصالة البراءة في كلتيهما وترك الصلاة رأساً في ظهر يوم الجمعة ، وإذا