الأمر الرابع : في الموافقة الالتزاميّة « 1 »
لا إشكال في وجوب موافقة تكاليف المولى عملًا ، إنّما الإشكال في وجوبها التزاماً ، بأن يجب على المكلّف الاعتقاد بوجوب الواجبات وحرمة المحرّمات .
وفي هذه المسألة ثلاث مراحل من البحث :
المرحلة الأولى : في إمكان لزوم الموافقة الالتزاميّة
كلام الإمام الخميني رحمه الله في ذلك
ذهب سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام قدس سره إلى الاستحالة ، بدعوى أنّ الأفعال النفسانيّة ليست اختياريّة ، بل وجودها يدور مدار مباديها ، فإن تحقّقت المبادئ تحقّقت قهراً وإلّا فلا يمكن تحقّقها أصلًا ، مثلًا العلم بوجود الباري وعظمته وقهّاريّته يوجب الخضوع والخشوع لدى حضرته جلّت كبريائه ، والخوف من مقامه ، والعلم برحمته الواسعة وجوده الشامل وقدرته النافذة يوجب الرجاء والوثوق والتطلّب والتذلّل ، وكلّما كملت المبادئ كملت النتائج
هامش
( 1 ) لا يخفى أنّ هذه المسألة غير قصد القربة المعتبر في الواجبات التعبّديّة ، فإنّ الموافقة الالتزاميّة لو وجبت لوجبت في جميع الواجبات حتّى في التوصّليّات ، بل وجب الالتزام بحرمة المحرّمات أيضاً . م ح - ى .