الطوساني وغيرهم ، روى عنه أعين بن جعفر بن الأشعث - وحافده إسماعيل بن عمرو بن
محمد بن حامد بن الخرعوني ، تكلموا فيه وفي رواياته ، ومات سنة إحدى وثلاثمائة . وأخوه
أحمد بن حامد الخرعوني ، سمع مع أخيه محمد كتاب التفسير لأبي الحسين علي بن
إسحاق بن إبراهيم الحنظلي السمرقندي ، وكان أبو عبد الله محمد يقول سمعت الكتاب
- يعني التفسير - والمشافهات مع أخي أحمد بن حامد بن علي بن إسحاق سنة مائتين وثلاث
وثلاثين ، وأربع وثلاثين ، وخمس وثلاثين ، فارتفع لنا في ثلاث سنين ، وتوفي علي بن
إسحاق سنة مائتين وسبع وثلاثين ، وجهنا والدنا إلى سمرقند والوالدة معنا ، كانت تغزل
الصوف وتنفق علينا . وأبو عمران موسى بن الحارث الخرعوني ، ذكره أبو العباس المستغفري
في تاريخ نسف ، وقال : دخل نسف مرارا في صغره وكبره ، وكان يختلف معي في كتاب
الأدب إلى أبي علي المؤدب ، وكان يتعلم مني الأدب ، رحل إلى بلخ ، وسمع من أبي
نصر بن ( أبي ) شداد وغيره ، يروي عنه اليوم أبو بكر محمد بن عبد الله النجار خطيب
سمرقند ، شاب .
الخرقاني : بفتح الخاء المعجمة والراء والقاف المفتوحات وفي آخرها النون ، هذه
النسبة إلى خرقان ، وهي قرية في جبال بسطام كبيرة كثيرة الخير على طريق أستراباذ إن شاء
الله ، منها شيخ عصره وفريد وقته أبو الحسن علي بن أحمد الخرقاني ، له الكرامات الظاهرة
والأحوال السنية ، كان قد راض نفسه وأجهدها ، وكان ابتداء أمره أنه كان خربنده جايكري
الحمار ويحمل الأثقال عليه ، وكان يقول وجدت الله في صحبة حمار يعني كنت خربنده جا
لما فتح لي هذا الامر وسلك لي في هذا الطريق . قصده السلطان محمود وجرت بينه وبينه
حكايات عجيبة وهو أنه لما أراد أن يدخل عليه مسجده قدم بعض أقربائه ليتقدم إلى الشيخ
وهل يعرف الشيخ أنه محمود أم لا ؟ فلما رآه الشيخ أبو الحسن نادى : يا محمود ! قدم من
قدمه الله - قال بالعجمية : آنراكه خداي فرابيش كرده است بكويدت كه فرابيش آيد . ثم
جلس محمود بين يديه ووعظه ونصحه ، وكان على باب المسجد غلام هندي ينظر إلى الشيخ
فقال الشيخ له : تقدم يا غلام ! فتقدم ، فقال : يا محمود ؟ تعرف هذا الغلام ؟ فقال : لا ،
ثم قال : كم يكون في عسكرك مثل هذا الأسود ؟ قال : لعل يبلغ عددهم عشرة آلاف ،
فقال : ليس فيهم من الله تعالى نظر إلى قبله إلا هذا ، فقام محمود وعانقه وقال : آخ بيني
وبينه ، ثم قدم إليه صررا من الدنانير فما قبلها ، فقال محمود : فرقها على أصحابك ، فقال :
ما لشكر را بيستكاني داده أيم وتو أين بلشكر خويش ده - يعني أرزاق عسكرنا وأصحابنا أعدت
لهم ووصلت إليهم ، فأعد أنت هذا لعسكرك . مات الشيخ أبو الحسن الخرقاني ( في ) يوم