وعبد الرحمن السرخسي بمرو ، وبرع في الفقه ، ولزم منزله بنيسابور في مدرسة البيهقي ،
يروي عن جماعة كثيرة من هذه الطبقة الحديث سمعت منه بنيسابور في النوبتين جميعا في
توجهي وانصرافي من العراق ، ومات في شهر رمضان سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة . وأما
قرابتهما فهو صاحبنا أبو نصر عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الخطيبي الخرجردي ، كان
فقيها ، تفقه على إسماعيل الخرجردي ، وسمع الكثير بنيسابور ، وكان كثير المحفوظ صالحا
مواظبا على الجماعات ، كنت قد أستأنسه في المدرسة التميمية بمرو واحترق في وقعة الغز
بمرو في المنارة بأسفل الماجان في رجب سنة ثمان وأربعين وخمسمائة والله يرحمه .
الخرجوشي : بفتح الخاء وسكون الراء وضم الجيم وفي آخرها الشين المعجمة ، هذه
النسبة إلى خرجوش ، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه وهو أبو ( . . ( 1 ) محمد بن
عبيد الله بن جعفر بن أحمد بن خرجوش بن عطية بن معن بن بكر بن شيبان بن منيع
الخرجوشي الشيرازي ، من أهل شيراز ، يروي عن أبي بكر محمد بن يحيى الفارسي ، روى
عنه ابنه أبو الحسين الخرجوشي ، ولم يحدث عنه غير ابنه - هكذا ذكره أبو عبد الله محمد بن
عبد العزيز الفارسي الشيرازي الحافظ في تاريخ فارس . وابنه أبو الحسين عبيد الله بن
محمد بن عبيد الله بن جعفر بن أحمد بن خرجوش المعدل الشيرازي الخرجوشي ، رحل إلى
العراق ، وسمع أبا الحسن علي بن عبد الله بن مبشر الواسطي وأبا عبد الله محمد بن مخلد
العطار وجماعة ، وتوفي في السادس عشر من شعبان سنة تسعين وثلاثمائة ، وكان ثقة نبيلا .
وحافده أبو الفرج محمد بن عبيد الله بن محمد بن عبيد الله بن جعفر بن أحمد بن خرجوش
المعروف بالخرجوشي ، سكن بغداد وكان دينا ثقة صدوقا ، سمع أبا عبد الله بن خفيف
الشيرازي وأبا العباس الحسن بن سعيد المطوعي وإسحاق بن أحمد القايني وغيرهم ، روى
عنه أبو بكر الخطيب الحافظ البغدادي وأبو إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي ، وأثنى عليه
الخطيب قال : كان فاضلا صالحا دينا ثقة ، كتبنا عنه بانتقاء أبي الفتح بن أبي الفوارس . مات
ببغداد في آخر ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة . وأما أبو سعد عبد الملك بن أبي
عثمان محمد بن إبراهيم الواعظ الخرجوشي ( 2 ) ، من أهل نيسابور ، كان إماما زاهدا فاضلا
هامش
( 1 ) سقط من النسخ ولابد منه فسيأتي قريبا ، ذكر ابن هذا الرجل باسم " عبيد الله بن محمد " وذكر حافده باسم
" عبيد الله بن محمد بن عبيد الله بن محمد " والمؤلف يحرص على تقديم كنية من يذكره فإذا لم يستحضر
الكنية كتب صدرها " أبو " وترك بياضا وكثيرا ما يغفل النساخ البياض ، ومنهم من يحذف الصدر كما وقع هنا في
اللباب : " وهو محمد " .
( 3 ) يعني فيقال إنه منسوب إلى قرية يقال لها ( خرجوش ) كما يأتي ويأتي ذكره في ( الخركوشي ) رقم 1370 .