أنس ، روى عنه عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي وأهل بلده ، مات سنة ثلاث عشرة
ومائتين .
الخاسر : بفتح الخاء المعجمة وكسر السين المهملة وفي آخره الراء ، هذا لقب الشاعر
المعروف وهو سلم ( 1 ) الخاسر ، وإنما قيل له الخاسر لأنه باع مصحفا واشترى بثمنه دفترا فيه
شعر أبي نواس وقيل بل سمي سلم الخاسر لأنه ملك مالا كثيرا فأتلفه في معاشر الأدباء والفتيان
والله أعلم ، وهو سلم بن عمرو بن حماد بن عطاء بن ياسر الخاسر - هكذا نسبه أحمد بن أبي
طاهر ، وقال غيره : هو سلم بن عمرو بن عطاء بن زبان ، بصري قدم بغداد ومدح المهدي
والهادي والبرامكة ، وكان على طريقة غير مرضية من المجون والتظاهر بالخلاعة والفسوق ،
ثم تقر أو مكث مدة يسيرة على حال جميلة فرقت حاله فاغتم لذلك ورجع إلى شر مما كان
عليه ، وكان من الشعراء المجيدين المطبوعين ، وقال أبو عبد الله محمد بن عمرو الجماز
قال : سلم الخاسر ابن عمي لحا وأنا ورثته ، وهو سلم بن عمرو بن عطاء بن زبان ، وأنا
محمد بن عمرو بن عطاء بن زبان الحميري ، ونحن صلبية من حمير ، ثم سبينا في الردة ،
وأعتقنا أبو بكر الصديق فنحن مواليه ، وهو أحب من نسبي في حمير . ومدح سلم المهدي
بقصيدة أولها :
حضر الرحيل وشدت الأحداج * وحدا بهن مشمر مزعاج
وقال فيها :
شربت بمكة في ذرى بطحائها * ماء النبوة ليس فيه مزاج
وكان المهدي أعطى ابن أبي حفصة مائة ألف درهم بقصيدته :
طرقتك زائرة فحي خيالها
فأراد أن ينقص سلما من هذه الجائزة فحلف أن لا يأخذ إلا مائة ألف درهم وألف
درهم ، وقال : تطرح القصيدتان إلى أهل العلم حتى يخبروا بتقدم قصيدتي ، فأنفذ له
المهدي ما طلب ، ولما بلغ زمن الرشيد قال قصيدة فيها :
قل للمنازل بالكثيب الأعفر * أسقيت غادية السحاب الممطر
قد بايع الثقلان مهدي الهدى * لمحمد بن زبيدة ابنة جعفر
هامش
( 1 ) في ك " سهل " وفي س وم وع " سالم " وكلاهما خطأ وقد اشتهر قول إلى العتاهية يخاطبه :
تعالى الله يا سلم بن عمرو * أذل الحرص أعناق الرجال