تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
أنس ، روى عنه عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي وأهل بلده ، مات سنة ثلاث عشرة ومائتين .
الخاسر : بفتح الخاء المعجمة وكسر السين المهملة وفي آخره الراء ، هذا لقب الشاعر المعروف وهو سلم ( 1 ) الخاسر ، وإنما قيل له الخاسر لأنه باع مصحفا واشترى بثمنه دفترا فيه شعر أبي نواس وقيل بل سمي سلم الخاسر لأنه ملك مالا كثيرا فأتلفه في معاشر الأدباء والفتيان والله أعلم ، وهو سلم بن عمرو بن حماد بن عطاء بن ياسر الخاسر - هكذا نسبه أحمد بن أبي طاهر ، وقال غيره : هو سلم بن عمرو بن عطاء بن زبان ، بصري قدم بغداد ومدح المهدي والهادي والبرامكة ، وكان على طريقة غير مرضية من المجون والتظاهر بالخلاعة والفسوق ، ثم تقر أو مكث مدة يسيرة على حال جميلة فرقت حاله فاغتم لذلك ورجع إلى شر مما كان عليه ، وكان من الشعراء المجيدين المطبوعين ، وقال أبو عبد الله محمد بن عمرو الجماز قال : سلم الخاسر ابن عمي لحا وأنا ورثته ، وهو سلم بن عمرو بن عطاء بن زبان ، وأنا محمد بن عمرو بن عطاء بن زبان الحميري ، ونحن صلبية من حمير ، ثم سبينا في الردة ، وأعتقنا أبو بكر الصديق فنحن مواليه ، وهو أحب من نسبي في حمير . ومدح سلم المهدي بقصيدة أولها : حضر الرحيل وشدت الأحداج * وحدا بهن مشمر مزعاج وقال فيها : شربت بمكة في ذرى بطحائها * ماء النبوة ليس فيه مزاج وكان المهدي أعطى ابن أبي حفصة مائة ألف درهم بقصيدته : طرقتك زائرة فحي خيالها فأراد أن ينقص سلما من هذه الجائزة فحلف أن لا يأخذ إلا مائة ألف درهم وألف درهم ، وقال : تطرح القصيدتان إلى أهل العلم حتى يخبروا بتقدم قصيدتي ، فأنفذ له المهدي ما طلب ، ولما بلغ زمن الرشيد قال قصيدة فيها : قل للمنازل بالكثيب الأعفر * أسقيت غادية السحاب الممطر قد بايع الثقلان مهدي الهدى * لمحمد بن زبيدة ابنة جعفر
هامش
( 1 ) في ك " سهل " وفي س وم وع " سالم " وكلاهما خطأ وقد اشتهر قول إلى العتاهية يخاطبه : تعالى الله يا سلم بن عمرو * أذل الحرص أعناق الرجال
الأنساب — صفحة 308 | عبد الله عمر البارودي / عبد الكريم بن محمد التميمي السمعاني