الحلفي : بفتح الحاء المهملة وسكون اللام وفي آخرها الفاء ، هذه النسبة إلى حلف
وهو بطن من خثعم ، هو حلف بن أفتل وهو خثعم بن أنمار - قال ذلك ابن حبيب .
الحلواني : بضم الحاء المهملة وسكون اللام والنون بعد الواو والألف ، هذه النسبة إلى
بلدة حلوان وهي آخر حد عرض سواد العراق مما يلي الجبال وهي بلدة كبيرة وخمة الهواء
خرب أكثرها ، دخلتها نوبتين وبت بها ، والمشهور بالنسبة إليها أبو محمد الحسن بن علي
الخلال الحلواني صاحب السنن ، يروي عن يزيد بن هارون وعبد الرزاق بن همام
وعبد الله بن نمير وأبي عاصم النبيل وعفان بن مسلم ومحمد بن عيسى بن الطباع
وعبد الصمد بن عبد الوارث وغيرهم ، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن
الحجاج القشيري وأبو عيسى ( محمد بن عيسى بن سورة ) الترمذي وأبو عبد الله محمد بن
يزيد بن ماجة القزويني وغيرهم ، وكان ثقة حافظا ، وروى عن عبد الله بن أحمد بن حنبل أنه
قال : لم يحمده أبي ثم قال - يعني أباه - يبلغني عنه أشياء أكرهها . ثم قال لي مرة أخرى :
أهل الثغر عنه غير راضين . أو كلاما هذا معناه . وكان أبو داود السجستاني يقول : كان
الحسن بن علي الحلواني لا ينتقد الرجال ثم ( قال ) كان عالما بالرجال ، وكان لا يستعمل
علمه . وقال يعقوب بن شيبة : الحلواني كان ثقة ثبتا متقنا . وقال النسائي : هو ثقة . ومات
في ذي الحجة سنة اثنتين وأربعين ومائتين . ومن المتأخرين شيخنا أبو سعد يحيى بن علي بن
الحلواني ، قدم علينا مرو رسولا من جهة المسترشد بالله إلى الخاقان محمد بن سليمان ،
وروى لنا عن أبي جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة المعدل البغدادي جزءا من حديث
القاضي أبي محمد بن معروف وتوفي بسمرقند في شهر رمضان سنة عشرين وخمسمائة . وأبو
محمد بدل بن الحسين بن علي الحلواني ، كان فقيها صالحا ، سمع أبا عبد الله محمد بن
أحمد المقدسي ، كتبت عنه حديثين على باب داره بحلوان ، ومات سنة ثلاث أو أربع وثلاثين
وخمسمائة . وأبو الحسين محمد بن الفضل بن لؤلؤ الحلواني نزيل نيسابور ، كان من الرحالة
المعروفين بطلب الحديث . مولده بحلوان ومنشؤه مدينة السلام بغداد ، سمع بتلك الديار بعد
الثلاثين ، وقدم نيسابور سنة أربعين ، فاستوطنها ، وسمع الحديث الكثير ، فبقي عندنا