عبيد الله بن حبابة الحبابي متوثي الأصل ، ثكن دار كعب ببغداد ، وحدث عن أبيه وعن أبي
محمد ماسي البزاز قال أبو بكر الخطيب سمعته يذكر أن عنده عن أبي بحر بن كوثر
البربهاري ، قال : ورأيت في أصل أبي محمد بن ماسي سماع أبي الحسن بن حبابة مع أبيه
بالخط العتيق ، ونظرت في بعض أصول أبيه أبي القاسم بن حبابة فرأيته قد ألحق لنفسه فيها
السماع منه بخط طري ، ورأيت أيضا أصلا لأبيه عن أبي بكر بن أبي داود وعلي وجه الكتاب
" سماع بعبيد الله بن محمد بن حبابة " وقد ألحق ابنه بخط طري " ولابنه محمد " . قال
وسألته عن مولده فقال : في سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة ، ومات في شعبان سنة خمس
وثلاثين وأربعمائة ، ودفن بمقبرة جامع المدينة عند أبيه . قلت وزرت قبريهما . وحفيده أبو
منصور أحمد بن محمد بن عبيد الله بن محمد بن إسحاق بن حبابة المتوثي الحبابي ، حدث
عن جده أبي القاسم عبيد الله بن محمد بن حبابة ، ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت
الخطيب في التاريخ وقال : كتبت عنه وكان سماعه صحيحا ، ومات قرب آخر سنة تسع
وثلاثين وأربعمائة . وفيما ذكر ابن الكلبي في نسب الحارث بن ثعلبة قال إنما سمي
الحارث بن ثعلبة بن ناشرة بن الأبيض بن كنانة بن مسلية بن عامر : ابن حبابة ، لان حبابة أم
جد ثعلبة وصبح ابني ناشرة ، وهي حبابة بنت الأعمى بن منبه بن كنانة بن مسلية ، بها
يعرفون . ولهم يقول عبد الله بن عبد المدان :
وبنوا حبابة ضاربون خيامهم * بقضيب تعرف حولهم أنعام
الحبار : بفتح الحاء ( المهملة ) والباء ( المعجمة المنقوطة بواحدة ) وفي آخرها الراء ،
هذه النسبة إلى بيع الحبر وعمله ، وهو السواد الذي يكتب به ، والمشهور بها محمد بن جامع
الحبار يروى عن عبد العزيز بن عبد الصمد ، وهو يروى عنه العباس بن عزيز القطان قال
البصيري : حديثه في حديث عبد الله بن محمد الحارثي . وشيخنا أبو عبد الله محمد بن
محمد بن أحمد ( ابن أحمد ) ( 1 ) بن السلال الحبار شيخ مسن يبيع الحبر والأقلام عند باب
النوبي ببغداد ، سمع أبا الحسين بن المهتدي بالله وأبا الغنائم بن المأمون وأبا علي بن وشاح
وأبا جعفر بن المسلمة وأبا الحسين بن النقور وجماعة من هذه الطبقة ، كان يتشيع ، وكنا نقرأ
عليه بدكانه وكنا نقول له أبو عبد الله الحبري ، كانت ولادته سنة ( سبع ) وأربعين وأربعمائة
( وتوفي ) ( سنة إحدى وأربعين وخمسمائة ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) من اللباب ومن نسخ أخرى .
( 2 ) ( الحباس ) في الدرر الكامنة ج 1 رقم 804 " أحمد بن منصور بن صارم بن اسطوراس المشهور بابن الحباس
الدمياطي ولد سنة 53 سمع من أبي عبد الله بن النعمان وتعاطى الأدب وقال الشعر الجيد ولحقه صمم . . . ومن
نظمه :
إن قل سمعي إن لي * فهما توفر منه سهم
يدني إلى مقاصدي * ويروقك الرمح الأصم
. . . وله قصيدة رائية في وصف الموز لا نظير لها . . ساق القصيدة وفيها تحريف كثير وقال " مات في صفر سنة 742 " في
النسخة 642 .