وأما ابن جبار المنقري الجباري كان بخيلا ففيه يقول الشاعر :
لو أن قدرا بكت من طول محبسها * على القفوف ( 1 ) بكت قدر ابن جبار
ما مسها دسم مذ فض معدنها * ولا رأت بعد نار القين من نار
وكان ابن جبار بالبصرة قيل اسمه عقبة .
الجباري : بكسر الجيم وفتح الباء وفي آخرها الراء بعد الألف ، هذه النسبة إلى
جبارة ، وهو جد أبي القاسم عمران بن موسى بن يحيى بن جبارة المعلم الجباري الحمراوي
من أهل مصر ، يروي عن عيسى بن حماد زغبة المصري ، توفي سنة إحدى وثلاثمائة ، قال
الدارقطني : حدثنا عنه جماعة بمصر . وأما جبارة في الأسماء فهو جبارة بن زرارة البلوي ، له
صحبة ، شهد فتح مصر وليست له رواية ذكره أبو سعيد بن يونس فيما أخبرني به
عبد الواحد بن محمد البلخي عنه . قاله الدارقطني .
الجبان : بفتح الجيم والباء المشددة الموحدة وفي آخرها النون بعد الألف ، هذه اللفظة
لمن يحفظ في الصحراء الغلة وغيرها ، أخذت من الجبانة وهي الصحراء ، واشتهر بهذه
النسبة أبو القاسم علي بن أحمد بن عمرو بن سعيد الجبان الكوفي ، قدم بغداد وحدث بها عن
سليمان بن الربيع البرجمي ويوسف بن يعقوب النجاجي ، روى عنه أبو القاسم بن الثلاج
وأبو الحسن بن الجندي ، وحدث في سنة ست وعشرين وثلاثمائة فتكون وفاته بعد هذه
السنة . وأبو الحسن علي بن محمد بن عيسى بن جعفر بن الهيثم البغدادي المعروف بابن
الجبان من أهل بغداد ، سمع محمد بن المظفر وأبا عمر بن حيويه وأبا بكر بن شاذان ، ذكره
أبو بكر الخطيب ، وقال : كتبت عنه ، وكان صدوقا سكن دار القطن ، وكانت ولادته في
شعبان سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة ، ومات في المحرم سنة أربع وأربعين وأربعمائة ودفن في
داره .
الجباني : بفتح الجيم وتشديد الباء المعجمة بواحدة ، هذه النسبة إلى جبان ، قال
أبو كامل البصيري : هذه النسبة إلى مدينة جبان - يعني بالمغرب وظني أنه وهم ، والمدينة
التي بالمغرب يقال لها جيان ، وسنذكرها في الجيم مع الياء . والجبان الصحراء ولعل هذا
الرجل كان يسكن الصحراء ويتجنب صحبة الخلق ، والمشهور بها محمد بن سعد وقيل
مخلد بن سعد الجباني ويقال له الرباحي لأنه سكن قلعة رباح بلدة بالمغرب . قال
هامش
( 1 ) والقفوف الجفان ، وفي عيون الأخبار 3 / 265 ( على الحفوف ) والحفوف الجفاف من الدهن كالشعث .