إرشاداً إلى الأفراد التي لها مزيّة زائدة ، وحيث إنّ الأمر مولوي والنهي إرشادي فليس من قبيل اجتماع الأمر والنهي ، لأنّ الإرشاد ليس بحكم كما لا يخفى « 1 » .
الكلام في مثل صوم يوم عاشوراء
وكذا نحن في سعة بالنسبة إلى القسم الأوّل ، حيث قلنا بجواز الاجتماع وشمولالبحث العامّ والخاصّ المطلقين ، لأنّ المأمور به بالأمر الاستحبابي صوم كلّ يوم من أيّام السنة عدا رمضان والعيدين ، والمنهيّ عنه بالنهي التنزيهي خصوص صوم يوم عاشوراء ، وهما عنوانان بينهما عموم وخصوص مطلق .
إنقلت : حيث إنّ يوم عاشوراء أحد أيّامالسنة فصومه مستحبّ بخصوصه .
قلت : صومه بما هو صوم يوم من أيّام السنة مستحبّ ، لا بما هو صوم يوم عاشوراء ، فلا دخل ليوم عاشوراء بما هو يوم عاشوراء في استحباب الصوم ، كما أنّ الأمر هكذا بالنسبة إلى سائر أيّام السنة التي يستحبّ الصوم فيها ، بخلاف الكراهة ، فإنّ خصوصيّة يوم عاشوراء دخيلة فيها .
وهل يمكن التفصّي عن هذا القسم على الامتناع أو خروج العامّ والخاصّ المطلقين عن محلّ النزاع أم لا ؟
كلام صاحب الكفاية في المسألة
ذهب المحقّق الخراساني رحمه الله إلى أنّ قيام الإجماع على كون الصوم في يوم عاشوراء عبادة صحيحة يدلّ على استحبابه ، ومداومة الأئمّة عليهم السلام على الترك
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 199 .