كلام صاحب الكفاية رحمه الله فيما وضع له علم الجنس
وتخيّل المحقّق الخراساني رحمه الله أنّ المراد بالتعيّن المأخوذ فيما وضع له علم الجنس هو التعيّن الذهني ، ولذا استشكل عليه بأنّه يستلزم أن لا يصحّ حمله على الأفراد « 1 » بلا تصرّف وتأويل ، لأنّ مناط الحمل عليها هو الاتّحاد بحسب الوجود خارجاً ، ولا يمكن أن يتّحد معها مالا وجود له إلّاذهناً .
فلو كان علم الجنس موضوعاً للماهيّة الملحوظة في الذهن لم ينطبق على أفراده إلّابعد تجريده من قيد اللحاظ ، مع صحّة حمله عليها بدون التجريد والتجوّز كما لا يخفى ، ضرورة أنّ التصرّف في المحمول بإرادة نفس المعنى بدون قيده تعسّف لا يكاد يكون بناء القضايا المتعارفة عليه . هذا أوّلًا .
وثانياً : أنّ وضعه لخصوص معنى يحتاج إلى تجريده عن خصوصيّته عند الاستعمال لا يكاد يصدر عن جاهل ، فضلًا عن الواضع الحكيم .
فلابدّ من القول بعدم الفرق بينه وبين اسم الجنس في كونه موضوعاً لصرف المعنى من دون أن يكون اللحاظ والتعيّن الذهني دخيلًا فيه أصلًا ، والتعريف في علم الجنس لفظي ، كما هو الحال في التأنيث اللفظي « 2 » .
هذا حاصل ما أفاده صاحب الكفاية رحمه الله .
كلام المحقّق الحائري رحمه الله نقداً عليه
وناقش فيه العلّامة الحائري رحمه الله بقوله :
وفيما أفاده نظر ، لإمكان دخل الوجود الذهني على نحو المرآتيّة في نظر
هامش
( 1 ) كقولنا : « هذا الحيوان اسامة » . منه مدّ ظلّه .
( 2 ) كفاية الأصول : 283 .