لا يقولون بجواز التكليف المحال .
إن قلت : فساد مذهب الأشاعرة واضح عندنا ، وجميع المسلمين غيرهم يقولون باستحالة التكليف بالمحال ، كالتكليف المحال ، فلا ينبغي لهم أن يبحثوا في جواز اجتماع الأمر والنهي عند عدم المندوحة مع كونه تكليفاً بالمحال .
قلت : البحث هاهنا - كما عرفت - إنّما هو في إمكان واستحالة نفس التكليفين مع قطع النظر عن كون متعلّقهما مقدوراً أم لا ، وإن كانت الاستحالة بالنظر إلى عدم مقدوريّة المتعلّق متّفقاً عليها .
وبعبارة أخرى : نحن لا نبحث هاهنا عن استحالة اجتماع الحكمين الناشئة عن استحالة متعلّقهما ، بل نبحث عن استحالته الناشئة عن شيء آخر ، مثل اجتماع الضدّين « 1 » .
هذا حاصل كلام المحقّق الخراساني رحمه الله مع توضيح وتكميل منّا .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 187 .