المؤاخذة على المخالفة ، فلا يكون العقاب بدونه بلا بيان والمؤاخذة عليها من غير برهان ، والنقل وإن دلّ على البراءة أو الاستصحاب في موردهما مطلقاً ، إلّا أنّ الإجماع بقسميه على تقييده به « 1 » ، إنتهى .
وحاصله : أنّ أصالة العموم حجّة حتّى بدون الفحص ، لأنّ المخصّص لو كان لكان حجّة أقوى ، لا حجّة في مقابل اللاحجّة ، بخلاف الأصول العمليّة العقليّة والشرعيّة في الشبهات الحكميّة ، فإنّها ليست بحجّة في موارد الأدلّة الاجتهاديّة .
فالفحص في مبحث العامّ والمطلق فحص عن الحجّة الأقوى المزاحمة لأصالة العموم والإطلاق ، وفي مبحث الأصول العمليّة عن أصل وجود الحجّة ، لأنّ حجّيّتها متولّدة من الفحص واليأس عن الظفر بأمارة معتبرة ، فلا حجّة لنا إلّابعده .
نقد ما أفاده صاحب الكفاية رحمه الله
وفيه : أنّ الفحص عن المخصّص أيضاً فحص عن أصل وجود الحجّة ، لتوقّف الحجّيّة - كما عرفت « 2 » - على ثلاثة أمور : منها أصالة التطابق بين الإرادة الاستعماليّة والجدّيّة ، وهي لا تجري قبل الفحص عن المخصّص .
نقد التمسّك بالعلم الإجمالي لإثبات وجوب الفحص
ثمّ إنّه استدلّ بعضهم لإثبات توقّف أصالة العموم والإطلاق على الفحص بأنّا نعلم إجمالًا بوجود مقيّدات ومخصّصات فيما بأيدينا من الكتب للعمومات
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 266 .
( 2 ) راجع ص 300 .