عادلًا أو فاسقاً ، فلا يجري قوله : « أكرم العلماء » إلّافيمن احرز كونه عالماً غير فاسق .
والحاصل : أنّ ما نحن فيه نظير الشبهة المصداقيّة للمخصّص المنفصل ، غاية الأمر أنّ عدم جواز التمسّك ب « أكرم العلماء » في المصداق المشتبه كان هناك لأجل تضيّق دائرة المراد الجدّي ، وهاهنا لأجل تضيّق دائرة الحكم الفعلي .
هذا تمام الكلام في التنبيه الأوّل . في استصحاب عدم عنوان المخصّص
التنبيه الثاني : في استصحاب عدم عنوان المخصّص
لا إشكال في جريان استصحاب عدم عنوان المخصّص للحكم بخروج المورد المشتبه عن تحته ، كما إذا كان زيد العالم غير فاسق ، ثمّ شككنا في صيرورته فاسقاً ، فيستصحب عدم فاسقيّته ويحكم بخروجه عن تحت قول المولى : « لا تكرم الفسّاق من العلماء » .
إنّما الإشكال في أنّه هل يجري للتمسّك بالعامّ أيضاً ، فيحكم بوجوب إكرام زيد بمقتضى قوله : « أكرم كلّ عالم » أم لا ؟
فيه ثلاثة أقوال :
فذهب المحقّق الخراساني رحمه الله إلى جريانه مطلقاً ، والمحقّق العراقي إلى عدمه كذلك ، وفصّل سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام رحمه الله بين الاستصحابات العدميّة المتعارفة التي للعدم حالة سابقة ، كالمثال المتقدّم ، وبين استصحاب العدم الأزلي ، كأصالة عدم قرشيّة المرأة ، فيجري في الأوّل دون الثاني .